البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٦ - الموضع الثانى اسم المفعول المبنى من كل فعل معتل زائد على ثلاثة أحرف فهو مقصور،
الأفعال الثلاثية مما في أوله ميم مفتوحة، فإنه لا فرق بين مصادرها و أسماء زمانها و مكانها إلا في حركة وسط بعض صحيحها [١] .
الثالث: كل مصدر لفعل زائد على الثلاثة، في أوله ميم مضمومة، نحو:
المعطى و المسترضى، و لا فرق فيه بين مصدره و اسم مفعوله، كما ستراه آنفا [٢] ، و نظير هذا من الصحيح مكرم و مستخرج.
الرابع: ما كان من المصادر علي فعيلي نحو: الخطّيبى [٣] و الخلّيفى [٤] و حكى الكسائي مد: ما يفعل ذلك إلا خصّيصاء قوم، و أمرهم
فيضوضاء [٥] ، و القصر فيها أعرف [٦] .
الموضع الثانى: اسم المفعول المبنى من كل فعل معتل زائد على ثلاثة [٧] أحرف فهو مقصور،
و له أبنية:
الأول: أعطى فهو معطى، و أرضى فهو مرضى، و نظيره أكرم فهو مكرم
الثانى: عرّي فهو معرّي، و نظيره قدّر فهو مقدّر.
الثالث: تقوضي فهو متقاضى، نظيره تبودر فهو متبادر.
الرابع: عوفي فهو معافى و نظيره: ضورب فهو مضارب.
الخامس: استرضى فهو مسترضى، و نظيره: استعطف فهو مستعطف
السادس: تغطّى بالثوب فهو متغطى به، و نظيره: تعلّم فهو متعلم.
السابع: اعتدى عليه فهو معتدى عليه، و نظيره اختبر فهو مختبر.
الثامن: أنشوى في المكان فهو مكان منشوى [٨] فيه، و نظيره: انكسر فهو منكسر فيه.
[١] إذا كان من فعل يفعل، انظر: ص ٦٣٥.
[٢] (ص: ٦٦) . و هو كذا في النسختين، و آنفا تدل علي المضى، و استعملها للمستقبل
[٣] الخطبة.
[٤] الخلافة و الإمارة.
[٥] المنقوص و الممدود-للفراء (٢٨) ، شرح السيرافى (٤/١٤١ أ) ، و المنهاج الجلى في شرح مقدمة الجزولي المنسوب لابن مالك (٣٤٤ ب) ، الغرة لابن الدهان (٢/٣٣٨ أ) ، شرح الشافية (١/١٦٨-٢/٣٢٨) ، و المزهر (٢/١٠١) ، شرح الرمانى علي الكتاب (١/٣٤٤ ب) .
[٦] قال السيوطى في المزهر (٢/١٠١) : (و قال الفراء: لم أسمع أحدا من العرب يمد شيئا من هذا و لم يجزه، ذكره ابن السكيت في المقصور و الممدود) .
[٧] ك: (علي ثلاثة) معادة.
[٨] أي: شوى فيه اللحم.