البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٧ - القسم الثانى
الوزن الثالث:
فعلى-بضم الفاء و فتح العين- ، و لا تكون [١] إلا اسما، نحو: شعبى [٢] ، و أدمى [٣] ، اسم موضعين، و أربى: للداهية [٤] .
فهذه الأوزان الثلاثة لا تكون [٥] ألفها إلا للتأنيث، و لا تكون [٦] للإلحاق لأن الأصول لم تجئ على هذه الأمثلة فيقع الإلحاق بها. ألا ترى أنه ليس فى الكلام مثل: جعفر و جعفر و جعفر.
و أما البناء المشترك بين المذكر و المؤنث فوزنان:
الأول: -فعلى: بفتح الفاء و سكون العين [٧] ، و تكون ألفها للتأنيث و الإلحاق، فما كان للتأنيث فعلى ضربين: اسم، و وصف، و الاسم على ضربين : مصدر، و غير مصدر.
فالمصدر: نحو: الدّعوى و النّجوى و الرّعوى و الفتوى و الرّعوى من ارعويت [٨] ، و لذلك يقع على الواحد و الجميع كقوله عزّ و جلّ [٩] : *وَ إِذْ هُمْ نَجْوىََ * [١٠]
و غير المصدر، نحو: سلمى [١١] ، و رضوى [١٢] : للجبلين، و عوّا:
[١] ك: يكون.
[٢] اسم موضع فى بلاد بنى فزارة (معجم البلدان: ٣/٣٤٦) .
[٣] أرض ذات حجارة فى بلاد قشير... و قيل غير ذلك (معجم البلدان: ١/١٢٦-١٢٧) .
[٤] انظر: المنقوص و الممدود-للفراء- (١٤) ، المقصور و الممدود للوشاء (٣٤) ، و لابن ولاّد (١٤٩-١٥٠) .
(٥ و ٦) ك: يكون.
[٧] انظر: التكملة (١٠٠-١٠٢) .
[٨] قال الفارسى-فى التكملة ١٠١: (و الرعوى و هو عندى من ارعويت، و ليست منقلبة) . و فى اللسان (رعى) عن ابن سيده: (و أرى ثعلبا حكى الرّعوى، بضم الراء و بالواو، و هو ممّا قلبت ياؤه واوا للتصريف و تعويض الواو من كثرة دخول الياء عليها و للفرق بينها و بين الاسم و الصفة و كذلك ما كان مثله كالبقوى و الفتوى و التقوى، و الشّروى، و الثنوى) .
[٩] ك: كقوله تعالى.
[١٠] سورة الإسراء: ٤٧.
[١١] جبل فى حائل.
[١٢] جبل بين المدينة و ينبع (معجم البلدان: ٣/٥١) .