البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٢ - و أما اللواحق
و أما اللواحق:
فالأول منها: الداخلة علي أسم الفاعل و المفعول بمعنى الذي، نحو مررت بالرجل الضارب زيدا، أي الذي ضرب زيدا، و بالرجل المعطى درهما، أي الذي أعطى درهما.
الثانى: أن تدخل عوضا من دخولها في غير موضعها نحو: مررت بالرجل الحسن الوجه، فالقياس أن لا تجتمع الإضافة و الألف و اللام، إلا أن الألف و اللام لما لم تفد في الثانى تعريفا و أردنا تعريفه ليكون وصفا للمعرفة أدخلنا الألف و اللام في الأول.
الثالث: أن تكون محسنة: كالألف و اللام في الذي و التى و تثنيتهما و جمعهما، و لهما باب مفرد يرد ذكرهما فيه [١] .
الرابع: أن تكون زائدة كقول الشاعر:
باعد أمّ العمر من أسيرها [٢]
و قولهم: إنى لأمرّ بالرجل مثلك فأكرمه، عند بعضهم لأن مثلك نكرة و قد وصف بها الرجل و هو معرفة، فقدّر اللام زائدة. [٣] .
و الآلف و اللام في مراتب التخصيص علي ثلاثة أضرب: فأخصها التي للحضور، ثم التى للعهد، ثم التي للجنس، فإذا أردت بالأسم الجنس كان إخبارك عن واحده كإخبارك عن جمعه، و انتصب ما بعده كقولك: هذا الأسد مهيبا، لأنك لم ترد أسدا مشارا إليه، فإن [٤] أردت الإشارة كان مرفوعا كقولك: هذا الأسد شديد، و إذا قلت: هذا الرجل، و لم تذكر شيئا فالرجل خبر عن هذا، فإن جئت بعده بخبر جعلت الرجل نعتا و ما بعده خبرا، نحو:
هذا الرجل عالما، فإن أردت باللام: المعهد جاز نصب ما بعده، فتقول: هذا الرجل عالما، فإن كانت اللام في اسم لا يراد به واحد من الجنس، هو كالصفة الغالبة انتصب ما بعده على الحال كقولك: هذا العباس مقبلا، و كذلك إن كانت في اسم ليس له ثان، كقولك: هذا القمر منيرا، و هذه الشمس طالعة.
[١] ص: ٣٢٨.
[٢] سبق تخريجه في ص: ٣٦.
[٣] هذا رأي أبي الحسن الأخفش، و أستحسنه أبو علي الفارسى. أنظر: الخصائص-لابن جنى (٣/٩٩) ، الغرة (٢/٢٤ آ) ، أرتشاف الضرب (١/٢٢٣ آ) و همع الهوامع (١/٨٠) و جعل المؤلف (آل) زائد هنا يناقض جعله إياها للتعريف فيما مر ص ٣٦.
[٤] ك: فإذا.
غ