البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٠٠ - الفصل الأوّل 'في أبنيتها'
و يئس ييئس، و بئس. يبئس. و يبس. ييبس، و هو في المعتل أكثر، نحو [١] : ورم يرم، و وثق يثق، و ومق يمق. و على يفعل شاذا، فمن الصحيح:
فضل يفضل، و حضر يحضر بالضم فى لغة من قال: فضل و حضر [٢] .
و من المعتل متّ تموت، و دمت تدوم [٣] ، لأن الأصل على هذه اللغة: موتّ و دومت، و الأجود: متّ و دمت، بالضم [٤] . و أما فعل فلا يكون إلا لازما [٥] ، و مضارعه مثله مضموم، نحو: ظرف يظرف، و كرم يكرم.
الصنف الثاني: الرباعيّ المجرّد من الزيادة:
ليس له إلا بناء واحد و هو فعلل [٦] ، نحو: دحرج و سرهف [٧] ، و مضارعه بضم أوله و كسر الحرف الذي قبل آخره، نحو: يدحرج، و يسرهف، و يكون لازما و متعديا [٨] .
[١] الكتاب ٢/٢٣٣، المسائل الحلبية ٩٣، أدب الكاتب ٤٨٣.
[٢] فعل لا يأتى على يفعل أبدا، و ما ذكره المؤلف من شذوذه غير صحيح، و مثله ما سبق أن قال من شذوذ أبى يأبى، و إنما هذا و ذاك و أمثالهما من تداخل اللغات، و قد عاب ابن جنّي في الخصائص ١/٣٧٤-٣٧٥ على من نسب هذا و أمثاله إلى الشذوذ و وصمه بضعف النظر، و التوقّف عند ظواهر الأشياء.
انظر: الكتاب ٢/٢٢٧، المسائل الحلبية ٩١، تهذيب إصلاح المنطق ٤٩٥، أدب الكاتب ٤٨٣-٤٨٤، المنصف ١/٢٥٦، الممتع في التصريف ١/٣٧، و الأصل ٢/٤٣٤ (ر) .
[٣] أدب الكاتب ٤٨٤، الخصائص ١/٣٧٥، المنصف ١/٢٥٦-٢٥٧، الممتع ٢/٤٤٣.
[٤] الكتاب ٢/٢٢٧، ٣٦١، الأصول ٢/٦٢٦ (ر) ، المنصف ١/٢٥٦.
[٥] المنصف ١/٢١، الممتع ١/١٨٠.
[٦] الممتع في التصريف ١/١٧٨، ١٧٩.
[٧] يقال: سرهف الرجل ضيفه أي: أحسن غذاءه.
[٨] الكتاب ٢/٢٤٥.