البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٧٦ - الفصل الثامن فى اللام
و قد فصلت فى قوله تعالى: (أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً) [١] فإن اصّلت بحرف مفرد كالباء و اللام و الكاف، نحو: بمن [٢] ، و لمن، و كمن، فلا تكتب إلا موصولة، لأن الحرف المفرد لا يقوم بنفسه.
الفصل الثامن فى اللام
كل كلمة أولها لام، و دخل عليها[لام] [٣] التّعريف أدغمتها معها فى اللّفظ و أثبتها في الخط لامين [٤] ، نحو: اللّيل، و اللّحم، و اللّجام، و قد كتبت بلام واحدة و ليس بالكثير [٥] ، و إن دخلت لام الجرّ أو القسم أو التوكيد على ذلك، صارت ثلاث لامات في اللّفظ، و لامين في الخط، نحو: للّيل؛ لأنّ المدغم بلامين [٦] .
و أما"الذي"فيكتب واحده و جمعه بلام واحدة، نحو: الّذي و الّذين [٧] لأنّ لام التّعريف لا تنفصل منه، و يكتب مثنّاه بلامين، نحو: اللّذان و اللّذين [٨] و كتبوا في المصحف اَللاََّتِي* [٩] بلام واحدة، و كتبوا فمال هاولاء [١٠] و فمال [١١] الذين كفروا [١٢] . مفصولة.
[١] سورة النساء.
[٢] ك: من
[٣] تكملة من (ب) .
[٤] أدب الكاتب ٢٤٣، كتاب الكتاب ٦٥، أدب الكتاب ٢٥٨.
[٥] اختلفوا في كتابة الليل و الليلة؛ فكتبها بعضهم بلام واحدة؛ اتباعا للمصحف و كتبها بعضهم بلامين. (أدب الكاتب ٢٤٤، الخط ١٢٨) .
[٦] أدب الكاتب ٢٤٤.
[٧] أدب الكاتب ٢٤٣، الخط ١٢٨، كتاب الكتاب ٦٥، أدب الكتاب ٢٥٨.
[٨] المصادر السابقة.
[٩] سورة النساء ١٥٠ الموت أو يجعل اللّه لهن سبيلا". و كذا: النساء ٢٣، ٣٤، ١٢٧، و يوسف ٥٠ و النور ٦٠، و الأحزاب ٥٠.
[١٠] سورة النساء.
[١١] فى النسختين (مال) دون فاء.
[١٢] سورة المعارج ٣٦.