البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٧٠ - الفصل الرابع فى الياء
الفصل الرابع فى الياء
و لها أحكام:
الأوّل: المنقوص: يكتب الذّي فيه الألف و الّلام بإثبات الياء، تقول: هذا القاضى و الداعي و الجواري، فإن كان منوّنا أو غير منصرف حذفت ياءه فى الرفع و الجر، نحو: هذا قاض، و جوار، و تثبتها فى النّصب [١] ، و قد سبق ذكر الوقف [٢] عليه فى باب الوقف، و تكتبه جميعه بالياء على مذهب يونس [٣] لأنّ الخطّ مبناه على الوقف [٤] .
الثانى: كلّ ياء وقعت آخر بيت، فإن كانت الكلمة منقوصة فقد عرفت حكمها، كقوله:
فاسأل النّاس إن جهلت (م) و إن شئت قضى بيننا بذلك قاض [٥]
و إن لم تكن منقوصة فهى زائدة أو للإضافة، فالزائدة كقوله [٦] :
تقول و قد مال الغبيط بنا معا: # عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل
[١] أدب الكاتب ٢٥٢-٢٥٥، الجمل ٢٧١-٢٧٢، الخط ١٢٩.
[٢] القطب الأول ٢٠٢ أ
[٣] مذهب يونس ابن حبيب حذف الياء، (الكتاب ٢/٢٨٩) .
[٤] انظر: الغرة ٢/٣٣٤ أ.
[٥] لم أعثر علي قائله و البيت في: الغرة ٢/٣٣٤ أ
[٦] هو امرؤ القيس. و البيت من معلقته التى مطلعها
قفا نبك من ذكرى حبيب و منزل # بسقط اللوى بين الدخول فحومل
(ديوان ٨، ١١)
قوله (الغبيط) قال الأصمعي هو قت الهودج، و قال أبو عمرو الشيبانى: هو الهودج بعينه، و قال غيرهما: هو مركب من مراكب النساء. (انظر شرح القصائد السبع الطوال ٣٨) . و الشاهد فى البيت قوله (فانزل) فلم يثبت الياء الزائدة فى آخر البيت (فانزلى) و البيت فى: الأمالى الشجرية ٢/٩٣، شرح القصائد التسع ١/١١٧، شرح القصائد السبع ٣٧.