البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٦٥ - الفصل الثانى فى حذفها
يحذفوا ألف طالوت و جالوت [١] ، و داود و إن كثر استعماله [٢] .
الثالث: حذفوا ألف الرحمن و سليمن و عثمان و مروان؛ لكثرة الاستعمال، و الأولى إثباتها إلا فى الرحمن، فإن حذفت الألف و اللام من الرحمن، فإثباتها أولى نحو"رحمان الدنيا و الآخرة [٣] .
الرابع: حذفوا فى المصحف ألف فاعل، فى جمع السلامة إذا كان وصفا، نحو، : اَلصََّادِقُونَ * [٤] ، (الشكرون ) [٥] اَلْكََافِرُونَ * [٦] ، اَلظََّالِمُونَ * [٧] و الأولى فى الكتابة إثباتها. فإن كان معتل الفاء أو العين أو اللام، أو كان مضاعفا، أو جمع بالألف و التاء لم يحذفوها، نحو:
الواعدون و القائمون و الغازون و العادون و الصالحات [٨] و قيل: إنّ حذف الف الصالحات أحسن من إثباتها [٩] .
[١] أدب الكاتب ٢٢٩، و كتاب الكتاب ٨٠ و فيه (لقلة استعمال ذلك) ، الغرة ٢/٣٣٠ ب.
[٢] أى: داود، قال ابن قتيبه فى أدب الكاتب ٢٢٩ (لأنّ الألف لو حذفت و قد حذفت منه إحدى الواوين لاختل الحرف) . انظر: الغرة ٢/٣٣٠ ب.
[٣] أدب الكاتب ٢٣٠، الغرة ٢/٣٣٠ ب، أدب الكتاب ٢٤٥.
[٤] سورة الحجرات ١٥ و سورة الحشر ٨.
[٥] ليس فى القرآن الكريم الشاكرون بالرّفع، و لكن هناك الشاكرين، و شاكرون قال اللّه تعالى فى سورة الأنبياء ٨٠: "وَ عَلَّمْنََاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شََاكِرُونَ " و قال فى سورة آل عمران ١٤٤: "وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلىََ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اَللََّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اَللََّهُ اَلشََّاكِرِينَ ".
[٦] سورة البقرة ٢٥٤.
[٧] حذف ألفها مذهب الكوفيين، انظر: الخط ١٢٨، أدب الكاتب ٢٣١، كتاب الكتاب ٧٥، و قال الصولى و الفارسى اثباتها أولى، انظر: الغرة لأبن الدهان ٢/٣٣٠ ب-٣٣١ أ و أدب الكتاب ٢٤٥.
[٨] أدب الكاتب ٢٣١، الغرة ٢/٣٣١ أ، أدب الكتاب ٢٤٥.
[٩] قاله ابن قتيبه فى أدب الكاتب ٢٣٢.