البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٢٧ - الفرع الأول فى الهمزة الواحدة
مفتوحة، نحو: الأحمر، أو مضمومة كالأولى أو مكسورة كالإصبع، فتحذف الهمزة و تلقي حركتها على اللام، و لك فيه حينئذ مذهبان:
أحدهما: أن تحذف همزة الوصل، فتقول: لحمر، و لولي [١] ، و لصبع.
و الثانى: أن لا تحذفها، فتقول: الحمر، و الولي، و الصبع، و عليهما قرئ [٢] قوله تعالى: (قََالُوا اَلْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ) [٣] و الان [٤] ، و عليه قرأ أبو عمرو [٥] :
(و عاد لو لي) [٦] فإن كان الساكن الذي قبل الهمزة معتلا، فلا يخلو أن تكون حركة ما قبله [٧] من جنسه أو من غير جنسه، فإن كانت من غير جنسه نقلت حركتها إلى حرف العلة، كما فعلت في الصحيح، تقول في شىء و ضوء:
شي، و ضو.
فإن كانت من جنسه و كانت قريبا من الطّرف و لم تكن ألفا، لا أصلا، قلبتها إلى جنسها و أدغمتها فيها فتقول في خطيئة و مقروءة: خطيّة و مقروّة [٨] ، فإن كانت ألفا، جعلت الهمزة بين بين، نحو: هباءة [٩] و تساؤل
[١] ك: لوى.
[٢] قراءة نافع، انظر: إعراب القرآن للنحاس ١/١٨٦-١٨٧، البحر المحيط ١/٢٥٧.
[٣] سورة البقرة ٧١.
[٤] قراءة ورش و ابن وردان، (الإتحاف ١٣٩) .
[٥] و نافع، انظر: السبعة ٦١٥، الكشف ٢/٢٩٦، التبصرة ٦٨٧، الإقاع ٢/٧٧٥، التيسير ٢٠٤ الحجة لابن خالويه ٣٣٧، حجة القراءات ٦٨٧، النشر ١/٤١٠، إعراب القرآن للنحاس ١/١٨٧ و فيه نقل عن المبرّد: أنّه لحّن أبا عمرو في هذه القرأة.
[٦] من قوله تعالي في سورة النجم ٥٠ "وَ أَنَّهُ أَهْلَكَ عََاداً اَلْأُولىََ".
[٧] ك: ما يقوله
[٨] الكتاب ٢/١٦٦.
[٩] الهباءة: أرض ببلاد غطفان قلت فيها حذيفة و حمل ابنا بدر الفزاريان قتلهما قيس ابن زهير (معجم البلدان ٥/٣٨٩) .