البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٨٨ - الفصل الأوّل في تعريفه
الأوّل: تجعل أحدا موضع واحد، و تضيفه إلى عشرة، و تحذف التاء و تبنى [١] الكلمتين معا على الفتح؛ حيث تضمّنا الواو المحذوفة [٢] ، و تضيف إليه مع المؤنّث ألفا، و إلى العشر تاء، و تسكّن شينها في لغة الحجاز، و تكسرها في لغة تميم [٣] . فتقول: عندى أحد عشر رجلا، و إحدى عشرة امرأة، و منه قوله تعالى: "إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً" [٤] .
الثاني: مع الاثنين، تعربهما إعراب التثنية في الرفع و النصب و الجر، و تبني العشرة [٥] على الفتح؛ لوقوعه موقع نون التثنية المحذوفة للتركيب [٦] و تذخل مع المؤنّث في الاسمين تاء، فتقول: عندي اثنا عشر رجلا، و اثنتا عشرة امرأة و اثنتا عشرة بردة، و رأيت اثني عشر ثوبا، و اثنتي عشرة جارية، و مررت باثني عشر غلاما، و اثنتي عشرة جارية، و في التنزيل: "وَ بَعَثْنََا مِنْهُمُ اِثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً" [٧]
و قوله: "فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اِثْنَتََا عَشْرَةَ عَيْناً" [٨] .
[١] ك: و تثني، و هذا و هم من الناقط.
[٢] الغرة لابن الدهان ٢/١٥٢ ب.
[٣] انظر: الكتاب ٢/١٧١، و الأصول ٢/٤٤٧، المخصص ١٧/١٠٢، التبصرة و التذكرة ١/٤٨٤.
[٤] سورة يوسف ٤.
[٥] ب: العشر.
[٦] الكتاب ٢/١٧١.
[٧] سورة المائدة ١٢.
[٨] سورة الأعراف ١٦٠.