البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٨٦ - الفصل الأوّل في تعريفه
و أمّا الاثنان فإذا أطلقته على عدد مذكّر قلت: اثنان، و إن كان مؤنّثا قلت: اثنتان و ثنتان [١] . و أمّا الثمانية الباقية فإذا أطلقتها على عدد مذكّر أثبتّ فيها التاء، و إذا أطلقتها علي عدد مؤنّث لم تدخلها التاء، ثم تضيفها إلى جمع القلّة ما أمكنك، فإن لم يكن لذلك النوع جمع قلّة أضفتها إلى جمع الكثرة، و تعرب الاسم الأول بوجوه الإعراب، إلا الثمانية في المؤنث فإن الياء تثبت في الرفع و الجر ساكنة، و تفتح في النصب، تقول: عندي ثلاثة أفلس، و أربعة أجمال، و خمسة أحمرة، و ست نسوة، و سبعة شسوع، و ثماني أعنق، و رأيت ثماني أدراع، و تسعة كتب، و عشرة مساجد، و في التنزيل"على أن تأجرني ثماني حجج" [٢] ، و قد يقع جمع الكثرة موضع جمع القلة و إن جمع بهما اسم واحد كقوله تعالى: "وَ اَلْمُطَلَّقََاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاََثَةَ قُرُوءٍ" [٣] ، و جمع القرء للقلّة أقراء، كفرخ و أفراخ، و ليس بابه.
و تجوز إضافة هذه الأعداد إلى اسم الجمع، نحو: رهط و نفر و قوم و بشر، تقول: عندي ثلاثة نفر [٤] ، و منه قوله تعالى: "وَ كََانَ فِي اَلْمَدِينَةِ
[١] لغة أخرى، انظر: التكملة ٦٧.
[٢] سورة القصص: ٢٧.
[٣] سورة البقرة ٢٢٨.
[٤] التكملة ٧٤.