البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٣٨ - الباب التاسع في الموصول و الصلة
و النّساء [١] .
و جمع اللاتي: اللواتي [٢] ، و قد حذفوا الياء و التاء منها، فقالوا [٣] :
اللوا [٤] ، و قالوا: ألى [٥] ، و الألي [٦] ، و الألف و اللام في الّذي و الّتي زائدة [٧] .
و أمّا (من) فقد ذكرناها في باب الاستفهام [٨] ، و هي مختصّة بـ «من» يعقل، و قد جاءت لما لا يعقل في الشعر [٩] ، و تقع على اسم اللّه
[١] قال ابن الدهان في الغرة (٢/١٩١ ب) : (و أنشد:
ألمّا تعجبي و ترى أطيطا # من اللائين في الحقب الخوالي.
يعني: الرجال، قال: تقول هم اللائي قالوا ذلك، و هن اللائي قلن ذاك) . و انظر: الارتشاف (١٢٦ آ) .
و منه قول الشاعر:
أبى لكم أن تقصروا أو يفوتكم # بتبل من اللائي تعادون تابل
[٢] كقول الأخطل:
من اللواتي إذا لانت عريكتها # يبقى لها بعده آل و مجلود
[٣] ب: فقال.
[٤] كقول الشاعر:
جمعتها من أنوق خيار # من اللوا شرّفن بالصرار
[٥] و منه قول الشاعر:
و نحن أولى ضربنا رأس حجر # بأسياف مهنّدة رقاق
[٦] و منه قول القطامي:
أ ليسوا بالألى قسطوا جميعا # على النعمان و ابتدروا السطاعا
و انظر هذه اللغات و غيرها في:
الأصول (٢/٢٧٢) ، الأزهيّة (٣٠٣-٣٠٦) ، معاني القرآن و إعرابه (٢/٢٦) ، شرح المفصل (٣/١٤٢) ، تفسير القرطبي (٥/٨٢) ، التسهيل ٣٤٠) ، شرح الكافية (٢/٤١) ، البحر المحيط (٣/١٩٤) ، الهمع (١/٨٢) ، المساعد (١/١٣٨-١٤٦) .
[٧] هذا رأي الفارسي و صحّحه ابن سيده. انظر المخصص (١٤/١٠١) . أمّا رأي سيبويه و الجمهور و الكوفيين فهو غير ذلك، و قد سبق في ص ٢٣٤ حاشية ٢.
[٨] ص: ٢١٩.
[٩] منه قول امرئ القيس:
ألا عم صباحا أيها الطلل البالي # و هل يعمن من كان في العصر الخالي
فمن يريد بها الأصنام. و مثله قول العباس بن الأحنف:
أ سرب القطا هل من يعير جناحه # لعلي إلى من قد هويت أطير