البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٧٠ - الصنف السابع
المبرّد [١] ، و مع التعويض: حريجيم، و مقيعيس و قعيسيس،
و يدخل في هذا الصنف كلّ ما في أوله همزة وصل، فإنّك تحذفها؛ لأنّ التصغير يلزمه تحريك الحرف الثاني، و الهمزة إنما جىء بها؛ لأجل سكونه، فإذا حذفتها جعلت ما بعدها أوّل الكلمة تقول في اشهيباب: شهيبيب، تحذف ألف الوصل و الياء، و لا تحذف الألف الآخرة؛ لأنها تصير رابعة و تقلبها فى التصغير ياء، فكأنك صغّرت شهبابا [٢] .
و كذلك تقول في تصغير احرنجام و اقعنساس: حريجيم و قعيسيس، فتحذف الهمزة و النون و تقر الألف، كما تقول فى انطلاق و اقتدار: نطيليق و قتيدير، فلا تحذف غير الهمزة.
فإن كان الحرف الثانى زائدا و أدّى القياس إلى حذفه حذفته، تقول فى استخراج و استضراب: تخيريج، و تضيريب، فتحذف السين و تقر التاء لأنّ في الكلام «تفعال» ، و ليس فيه «سفعال» .
الصنف السابع:
إذا كان في آخر الاسم ألف و نون زائدتان؛ فلا يخلو: إما أن تنقلب الألف في التكسير، أو لا تنقلب، فإذا انقلبت قلبتها في التصغير، تقول فى سرحان: سريحين، و فى سلطان: سليطين، و في ورشان: وريشين، لأنّك تقول في تكسيرها: سراحين و سلاطين و وراشين.
فإن لم تنقلب الألف في الجمع أقررتها في التصغير، و صغّرت صدر الكلمة، تقول في سكران: سكيران، و في عمران: عميران، و فى عثمان:
عثيمان؛ لأنّك لا تقول في تكسيره: سكارين و عمارين و عثامين.
و ما كان من فعلان و لم يسمع تكسيره صغّر تصغير سكران [٣] ؛ لأن فعيلين تابع لفعالين. و ما في آخره ألف و نون لا يخلو أن تكون: نونه أصلية نحو: طحّان من الطحن، أو زائدة للإلحاق. مثل: سرحان و سلطان، أو لغير
[١] المقتضب (٢/٢٥٣-٢٥٤) .
[٢] انظر: الكتاب (٢/١١٤) ، الأصول (٢/٤٠٢) (ر) .
[٣] انظر: الكتاب (٢/١٠٩) ، و الأصول (٢/٣٩٩) (ر) .