البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٥٣ - الفرع الثانى فيما هو بعدته اسما كان أو صفة
و سكرى. كأنه جمع سكر، مثل: عجل و عجلى. و لا يجمع هذا النوع جمع صحّة إلا فى ضرورة الشعر [١] .
النوع الثانى: فعلان الذى لا فعلى له، و يجمع على فعالين، نحو:
شيطان و شياطين عند من جعل النون زائدة [٢] و ميدان و ميادين.
و على فعالى و فعال، نحو: ندمان و ندامى و ندام، و كذلك مؤنّثه، و جمع جمع الصحة، نحو: ندمانون [٣] و ندمانات.
و أما المضموم فيجمع على فعالين، نحو: سلطان و سلاطين، و على فعال نحو: خمصان و خماص و جمع الصحة، نحو عريان و عريانون، و عريانات.
و لم يقولوا فيه فعالى، فأمّا العرايا الواردة فى الحديث [٤] فجمع العريّة و هى النّخلة، و أما عراة فجمع عار، و استغنوا به عن عراء.
و أمّا المكسور فيجمع على فعالين، نحو: سرحان و سراحين، و على فعال بحذف الزيادة، نحو: سرحان و سراح. و ضبعان و ضباع، و على فعالى، نحو: إنسان و أناسىّ، و جمع الصحّة، نحو: دهقان [٥] و دهقانون، عند من جعل النّون زائدة [٦] .
[١] قاله سيبويه-في الكتاب (٢/٢١٢) و ابن السراج-فى الأصول (٢/٣٨٩) (ر) ، و السيرافىّ فى شرحه على الكتاب (٥/٥٨ آ) .
[٢] جعل سيبويه النون أصلية فجعل وزن شيطان فيعال، انظر: الكتاب (٢/٣٢٣) و جعل أصله تشيطن، انظر: الكتاب (٢/١١، ٣٥٠ (، و قال فى الكتاب (٢/١١) : (و إن جعلت دهقان من الدهق، و شيطان من شيط لم تصرفه) فجعل النون زائدة.
[٣] ك: (ندمانون) مكررة.
[٤] عن زيد بن ثابت-رضى اللّه عنه-أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم رخّص فى العرايا أن تباع بخرصها كيلا.
رواه البخارى فى صحيحه، انظر: فتح البارى (٤/٣٩٠ (٢١٩٢) ، كتاب البيوع باب (٨٤) ، و رواه مسلم فى صحيحه (٣/١١٦٩ (١٥٣٩) ، كتاب البيوع، باب (١٤) ، و انظر: صحيح مسلم بشرح النووى (١٠/١٨٤) .
[٥] الدهقان-بكسر الدال و ضمها-: القوى على التصرف مع حدة.
[٦] انظر: ما سبق أول الصفحة، و الصحاح للجوهرى (دهقن) ٥/٢١١٦-٢١١٧.