البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٥٢ - الفرع الثانى فيما هو بعدته اسما كان أو صفة
الضرب الثالث: مفعال و مفعيل، بكسر ميمهما، يجمعان على مفاعيل، نحو: مكثار و مكاثير، و محضير [١] و محاضير، و لا يجمعان جمع صحّة، مذكّرا و لا مؤنّثا [٢] ، إلا إذا لحقت مؤنّث مفعيل تاء، نحو: مسكينة، فتقول فيه: مسكينون و مسكينات، و من قال للمرأة: مسكين، لم يقل في المذكّر و المؤنّث إلا مساكين [٣] .
الضرب الرابع: فعّال و فعّال و فعّيل و فعّيل، و مفعول، كلها تجمع جمع الصحّة، مذكّرا و مؤنّثا، نحو: شرّاب، و حسّان، و سكّير، و زمّيل [٤] و مضروب، و قد جمعوا بعضها على مفاعيل، قالوا: عوّار [٥] ، و عواوير [٦] و ميمون و ميامين، و ميسور و مياسير.
الضرب الخامس: فعلان، بفتح الفاء و ضمها و كسرها.
و هو قسمان: علم و غير علم، فالعلم لا يجمع إلا جمع الصحّة، نحو:
حمدان و حمدانون (و عثمان [٧] ) و عثمانون، و عمران و عمرانون.
و أما غير العلم، فالمفتوح نوعان:
الأوّل: الذى مؤنّثه فعلى، و يجمع على فعال بحذف الزيادة، نحو:
عطشان و عطاش، و على فعالى، بالفتح، نحو: سكران و سكارى، و كذلك مؤنّثهما. و على فعالى، بالضم، قليلا، نحو: سكارى جمع سكران بحذف الزيادة، و قيل: هو اسم الجمع [٨] . و على فعلى بحذف الزيادة، نحو: سكران
[١] المحضير: الفرس شديد العدو.
[٢] انظر: الكتاب (٢/٢٠٩) ، و الأصول (٢/٣٨٨) (ر) ، و التكملة (١٩٢) . و فيه: (و لم يجمع بالواو و النون حيث استوى لفظ المذكر و المؤنث كما لم يجمع فعول بهما) .
[٣] انظر: الكتاب ٠١٢/٢ و الأصول (٨٨٣١/٢ ر) و التكملة (٢٩١) و فيه: (و لم يجمع بالواو و النون
[٤] الزّمّيل: الجبان الضعيف.
[٥] العوّار: الجبان.
[٦] قال سيبويه-فى الكتاب (٢/٢١٠) : (و قد قالوا: عوّار و عواوير شبهوه بنقّاز و نقاقيز، و ذلك أنهم قلما يصفون به المؤنث فصار بمنزلة مفعال و مفعيل و لم يصر بمنزلة فعّال) .
[٧] تكملة من (ب) .
[٨] انظر: ما سبق فى (ص: ١٤٧) .