الاجتهاد و التقليد (التعليقة على معالم الأصول) - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٧ - في تعريف الاجتهاد
فهو استفراغ الفقيه وسعه (١)
و في التهذيب و المنية: «أنّه في الاصطلاح- كما في الأوّل- و في عرف الفقهاء- كما في الثاني- استفراغ الوسع من الفقيه لتحصيل ظنّ بحكم شرعي».
و في المختصر و شرحيه: «أنّه في الاصطلاح استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظنّ بحكم شرعي».
و في الكتاب و غيره ممّن سبقه و لحقه: «أنّه استفراغ الفقيه وسعه في تحصيل الظنّ بحكم شرعي».
و في فوائد العلّامة: «أنّه بحسب الاصطلاح استفراغ في تحصيل الحكم الشرعي بطريق ظنّي».
و في المجمع: «نقل في الاصطلاح إلى استفراغ الوسع فيما فيه مشقّة لتحصيل ظنّ شرعي».
و عن الوافية: «أنّ الأولى في تعريفه: أنّه صرف العالم بالمدارك و أحكامها نظره في ترجيح الأحكام الشرعيّة الفرعيّة».
و في بعض شروح الكتاب المسمّى بأصل الاصول- أنّه بعد ما نقل تعريف الوافية و حكم بكونه أسلم- قال: «و أحسن منه أن يقال: صرف العالم نظره في تحصيل المسائل الشرعيّة الفرعيّة بمداركها».
و عن الزبدة: «أنّ الاجتهاد ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعي من الأصل فعلا أو قوّة قريبة».
(١) و في كلام غير واحد أنّ استفراغ الوسع معناه بذل تمام الطاقة بحيث يحسّ من نفسه العجز عن المزيد عليه، و لعلّ وجهه أنّ الاستفراغ استفعال بمعنى الطلب، فإذا اضيف إلى الوسع كان معناه طلب الفقيه فراغ وسعه، و فراغ الوسع عبارة عن الخلوص و الخلوّ عنه، و يشكل ذلك: بأنّ طلب الشيء لا يستلزم حصوله في الخارج.
نعم قد يقال: بأنّ المأخوذ في وضع الاستفعال هو الطلب المستلزم للحصول كما في «استخرجته فخرج».
و فيه: أنّ ذلك لزوم غالبي لا دائمي، ضرورة أنّه لو قيل: «استفسرت منه فما فسّر لي» و «استعلمت منه فما أعلمني» لم يكن مناقضا و لا موجبا للتجوّز، كما أنّه في المثال المذكور لا يوجب تكرارا.