الاجتهاد و التقليد (التعليقة على معالم الأصول) - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٣٥ - تعليقة- وجوب العمل بمؤدّى الاجتهاد
..........
و حرامه، فجاءكم بما تحتاجون إليه في حياته و تستغنون به و بأهل بيته بعد موته، و أنّه مخفيّ عند أهل بيته حتّى أنّ فيه لأرش [الخدش] الكفّ» [١].
و عن الكافي عن أبي شيبة قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «ضلّ علم ابن شبرمة عند الجامعة، إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و خطّ عليّ (عليه السلام) بيده، إذ الجامعة لم تدع لأحد كلاما فيها علم الحلال و الحرام، إنّ أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا من الحقّ إلّا بعدا، أنّ دين اللّه لا يصاب بالقياس» [٢].
و عنه عن عمر بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يدع شيئا يحتاج إليه الامّة إلّا أنزله في كتابه و بيّنه لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و جعل لكلّ شيء حدّا، و جعل عليه دليلا يدلّ عليه، و جعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّا» [٣].
و عنه أيضا عن سليمان بن هارون قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «ما خلق اللّه حلالا و لا حراما إلّا و له حدّ كحدّ الدار، فما كان من الطريق فهو من الطريق، و ما كان من الدار فهو من الدار حتّى أرش الخدش فما سواه، و الجلدة و نصف الجلدة» ٤.
و عنه عن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الحلال و الحرام، فقال: «حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة، و حرامه حرام أبدا إلى يوم القيامة، لا يكون غيره و لا يجيء غيره» [٥].
و عنه أيضا عن حمّاد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «ما من شيء إلّا و فيه كتاب و سنّة» [٦].
و عنه أيضا عن المعلّى بن الخنيس قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «ما من أمر يختلف فيه اثنان إلّا و له أصل في كتاب اللّه، و لكن لا تبلغه عقول الرجال» [٧].
و عنه أيضا عن سماعة عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: قلت له: أ كلّ شيء في كتاب اللّه و سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أو يقولون فيه؟ قال: «بلى كلّ شيء في كتاب اللّه و سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)» [٨].
و عنه أيضا عن سماعة عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: قلت: أصلحك اللّه أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الناس بما يكتفون به في عهده؟ فقال: «نعم و ما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة، فقلت: فضاع من ذلك شيء؟ فقال: لا، هو عند أهله» [٩].
[١] بصائر الدرجات: ١٤٧، ج ٣.
[٢] الكافي ١: ٥٧، ح ١٤.
[٣] ٣ و ٤ الكافي ١: ٥٩، ح ٢ و ٣.
[٥] الكافي ١: ٥٨، ح ١٩.
[٦] الكافي ١: ٥٩، ح ٤.
[٧] الكافي ١: ٦٠، ح ٦.
[٨] الكافي ١: ٦٢، ح ١٠.
[٩] الكافي ١: ٥٧، ح ١٣.