برهان شفا - ابن سينا - الصفحة ٣٨ - فصل چهارم در شمارش مبادى قياسها به نحو عامّ
اينكه آن امر كمككننده، غريزى عقل است يعنى در عقل حاضر است، كه در اين صورت تصديق از طريق قياسى معلوم مىشود كه حد اوسط آن فطرتا در ذهن موجود و حاضر است.
پس هرگاه مطلوبى كه از دو حدّ اكبر و اصغر تأليف يافته در ذهن حاضر شود، حد اوسط بين آن دو بدون نياز به كسب در ذهن تمثل مىيابد. مثلا وقتى مىگوييم: چهار زوج است، براى كسى كه معنى چهار و معنى زوج را بفهمد، زوج بودن چهار متمثل مىشود، به خاطر اينكه بلافاصله متمثل مىشود كه چهار به دو قسمت مساوى قابل تقسيم است. و همينطور هرگاه چهار و دو در ذهن متمثل شوند بلافاصله از طريق تمثل حد اوسط در ذهن، معلوم مىشود كه چهار دو برابر دو است. امّا وقتى مثلا عدد سى و شش يا هر عدد ديگرى به جاى چهار گفته شود، ذهن محتاج حد وسط خواهد بود. پس بهتر است اين قسم، مقدمهى فطرى القياس ناميده شود.
(٣٢) و أما الذى هو خارج عن العقل فهو أحكام القوة الوهمية التى يحكم بها جزما و بالضرورة الوهمية إذا كانت تلك الأحكام فى أمور ليس فيها للعقل حكم أوّلى. و تلك الأمور مع ذلك خارجة عن المحسوسات فيضطر الوهم النفس إلى حكم ضرورى فيها كاذب، إذ يجعلها فى أحكام ما يحس، مثل حكم النفس فى أول ما يوجد مميزه، و قبل أن تثقف بالآراء و النظر، أن كل موجود فهو فى مكان او فى حيز مشار إليه؛ و أن الشئ الذى ليس فى داخل العالم و لا فى خارجه فليس بموجود. فإن النفس تحكم بهذا بالضرورة، و لا يكون العقل هو الموجب لهذا، و لكن يكون ساكتا عن هذا. ثم إذا نظر العقل النظر الذى يخصه، و ألّف قياسات من مقدمات مشتركة القبول بين العقل و بين قوى أخرى- إن كان لها حكم فى القبول و التسليم- أنتج أن المحسوسات مبادئ مخالفة للمحسوسات. فإذا انتهى النظر إلى النتيجة مانعت القوة التى تحكم الحكم المذكور، فيعلم أنها كاذبة ضرورة، و أن فطرتها و ضرورتها غير الضرورة العقلية، و إن كانت ضرورة قوية فى أول الأمر.
و أول ما يكذبها أنها نفسها لا تدخل فى الوهم. و مع ذلك فإنه قد يصعب علينا التمييز بين الضرورتين، إلا أن ننظر فى موضوع المطلوب و محموله. فإن كان شيئا أعم من المحسوس أو خارجا عنه، و كانت الضرورة تدعو إلى جعله على صورة محسوسة، لم نلتفت إليها بل نفرغ إلى الحجة. و الموجود و الشئ و العلة و المبدأ و الكلى و الجزئى و النهاية و ما أشبه ذلك كلها خارجة عن الأمور المحسوسة. بل حقائق النوعيات أيضا مثل حقيقة الإنسان فإنها مما لا يتخيل ألبتة و لا تتمثل فى أوهامنا. بل إنما ينالها عقلنا. و كذلك كل حقيقة كلية من حقائق نوعيات الأمور الحسية فضلا عن العقلية كما سنبين ذلك فى موضعه.