برهان شفا - ابن سينا - الصفحة ٤٨٨ - فصل هشتم در سود بردن از تقسيم كلّ به اجزاء، و اتمام سخن دربارهى حدّ اوسط قرار دادن علل منعكس و غير منعكس، و تحقيق چگونگى آن
(٨٠١) و بعد هذا فإن التوسط يعطى برهان اللم للكسوف، و الكسوف يعطى قياس الإن للتوسط. ألا ترى أن التوسط علة للكسوف فيؤخذ فى حد الكسوف، و ليس الكسوف علة للتوسط فليس يؤخذ فى حدّه؟
(٨٠١) از سوى ديگر، قرار گرفتن زمين بين ماه و خورشيد براى كسوف برهان لمّ محسوب مىشود ولى كسوف براى آن برهان انّ محسوب مىشود. ٦٨٩ مگر نمىدانى كه قرار گرفتن زمين بين ماه و خورشيد علت كسوف است و در حدّ آن اخذ مىشود، امّا كسوف علت قرار گرفتن زمين بين ماه و خورشيد نيست و در حدّ آن اخذ نمىشود؟ ٦٩٠
(٨٠٢) و نقول إنا قد نبرهن على نتيجة واحدة بوسائط من أسباب مختلقة: فتارة من الفاعل و تاره من الصورة و تارة من الغاية و تارة من العنصر. مثاله أنا نبرهن على أن الإنسان يجب أن يموت ببيان العلة الفاعلة للموت و هى الحرارة المفنية للرطوبة التى تتعلّق بها الحياة. و تارة من جهة العلة المادية: فإن كلّ مادة موضوعة للكون فهى موضوعة للفساد: و ذلك لأنه إذا كان للشىء مادة، يلزمها هيئة ما بالضرورة، و كان أيضا هناك علة فاعلة يلزم عنها تلك الهيئة بالضرورة. فواضح أن توسيط المادة صالح لإنتاج وجود الهيئة؛ و كذلك توسيط الفاعل؛ و كذلك توسيطهما مجتمعين. لكنه إذا وسّط أيهما، كان وحده يضمن فى القوة توسيط الآخر: لأن المادة لا تخرج إلى الفعل إلا بفاعل، و الفاعل فى ذوات المادة لا يفعل إلا فى مادة. فيكون التوسط التام هو مجموعهما جميعا إما بالقوة و إما بالفعل، فيكون كأن مجموع ذلك هو العلة الموجبة للنتيجة، و إن كان فيها مجتمعة. مثاله أنك إذا قلت إن القمر ينكسف لتوسط الأرض، فقد أعطيت السبب الفاعل للكسوف و ضمّنته فى القوة السبب القابل من الكسوف- إذا المتوسط يستر قابلا للضوء- فيكون تمام التوسط اجتماع الأمرين: ستر و هو فعل الفاعل، و قبوله و هو حال القابل، و إن أعطيت العلة فى هيئة قبول القمر الضوء، و جعلت كريّته و هو من السبب القابل، فلا يتم ذلك إلا أن تضيفه إلى الشمس على وضع ما، فتكون ضمّنته السبب الفاعل و القابل أيضا. و كذلك إن أعطيت الغاية فى أمر، فقد ضمّنت الفاعل و القابل فيه، و إلا لم يجب المعلول. و لو لا قبول الستر لما كان التوسط علة الكسوف. و لو لا مكان المتأثر القابل للضوء من المفيد، لما كانت الكرية علة لذلك النحو من القبول. فمن هذه الجهة تكون العلة الموجبة للنتيجة شيئا واحدا هو مجموع الجملة.