المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٧ - فصل في النيابة
أثم، وتنفسخ الإجارة(#) إن كان التعيين على وجه التقييد، ويكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطيّة(^).
وإن أتى به مؤخّراً لا يستحقّ الأُجرة على الأوّل وإن برئت ذمّة المنوب
عنه به ويستحقّ المسمّاة على الثاني إلاّ إذا فسخ المستأجر فيرجع إلى أُجرة
المثل.
وإذا أطلق الإجارة(^^) وقلنا بوجوب التعجيل لا تبطل مع الإهمال[١]، وفي ثبوت الخيار للمستأجر حينئـذٍ وعدمـه وجهـان مـن أنّ الفوريّة ليست توقيتاً، ومن كونها بمنزلة الاشتراط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى التقديرين لا موجب للانفساخ الذي ذكره في المتن.
[١]
لأنّ وجوب التعجيل على القول به حكم شرعي لا يستلزم تقييد العقد بالوقت
المعين ليستوجب البطلان بالإهمال حسبما يراه، وهل يثبت له الخيار؟ ذكر قدس
سره أنّ فيه وجهين، هذا.
والذي ينبغي أن يقال: إنّه مع إطلاق الإجارة قد
يكون هناك انصراف إلى العجلة وإرادة هذه السنة كما هو المتعارف في زماننا
في استئجار الحجّ، فإنّ المطلق منصرف إلى التعجيل بحسب المتفاهم العرفي،
وأخرى لا كما في الاستئجار للعمرة المفردة أو للصلاة أو الزيارة وهكذا.
فإن
كان الأول فالانصراف المزبور بمثابة قرينة خارجية على التقييد فهو في حكـم
التصريـح بـه فيجـري عليـه حكمـه مـن البطـلان لـو أهمـل، أو عدمـه
(#) هذا إذا فسخ المستأجر،وله عدم الفسخ ومطالبة الأجير بأجرة المثل.
(^) مرّ أنّالاشتراط في أمثال المقام يرجع إلى التقييد.
(^^) إذا كان الإطلاق منصرفاً إلى التعجيل كان راجعاًإلى التوقيت، وإن لم يكن منصرفاً إليه لم يجب التعجيل إلا مع المطالبة.