المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٩ - فصل في النيابة
بل الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضاً[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ويستدل له بعدة روايات:
منها:
صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يغتسل بالمدينة
للإحرام أيجزيه عن غسل ذي الحليفة؟ قال: ((نعم))، ونحوها رواية أبي بصير[١].
وغير
خفي أنّ دلالتهما على المطلق غير قاصرة، إذ يبعد أن يكون السؤال عن خصوص
من يغتسل مخافة الإعواز، بل الظاهر أنّه سؤال عن مشروعية هذا العمل في نفسه
وفي حالة الاختيار، وأنّه هل يقوم ذلك مقام الغسل في الميقات أم لا؟ فكأنّ
السائل قد قرع سمعه استحباب الغسل للإحرام فيسأل عن أنّه هل يختص بذي
الحليفة أم أنّه يجوز في المدينة أيضاً؟
وأوضح منهما دلالة صحيحة محمد
الحلبي أنّه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يغتسل بالمدينة
لإحرامه؟ فقال: ((يجزيه ذلك من الغسل بذي الحليفة))[٢]،
حيث سأله ابتداءً عن نفس الغسل ومشروعيته فأجاب عليه السلام بصحته
وكفايته، فلا ينبغي الشك في الدلالة على جواز التقديم مطلقاً، خاف الإعواز
أم لا بلا حاجة إلى الإعادة.
هذا، ويمكن الاستدلال أيضاً بصحيحة معاوية
بن وهب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ونحن بالمدينة عن التهيؤ
للإحرام؟ فقال: ((أطلِّ بالمدينة وتجهّز بكل ما تريد واغتسل ...)).
غير أنّ الشيخ رواها بسند آخر صحيح خالية عن قوله (واغتسل)[٣]،
[١] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب الإحرام، ح٥ و ح٣.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب الإحرام، ح٦.
[٣]وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب الإحرام، ح١ و ح٣.