المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٨ - فصل في النيابة
خصوص
الأجير عن إسحاق بن عمّار عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت: فإن ابتلي
بشيء يفسد عليه حجّه حتى يصير عليه الحجّ من قابل أيجزي عن الأول؟ قال:
((نعم))، قلت: فإنّ الأجير ضامن للحجّ؟ قال: ((نعم)) وفي الثاني سئل الصادق
عليه السلام عن رجل حجّ عن رجل فاجترح في حجّه شيئاً يلزم فيه الحجّ من
قابل وكفّارة؟ قال عليه السلام: ((هي للأول تامّة وعلى هذا ما اجترح))،
فالأقوى استحقاق الأجرة على الأوّل وإن ترك الإتيان من قابل عصياناً أو
لعذر، ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معيّنة، وهل الواجب إتيان الثاني
بالعنوان الذي أتى به الأوّل فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه وبذلك
العنوان أو هو واجب عليه تعبّداً ويكون لنفسـه[١]؟ وجهـان، لا يبعـد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا، مضافاً إلى ورود خبرين في خصوص الأجير وهما موثقتا إسحاق بن عمار المشار إليهما في المتن[١]،
فقد صرّح في الأولى منهما أنّ الحجّ الذي وقع فيه المفسد يجزي عن الشخص
الأول أي المنوب عنه وأنّ الثاني إنما يؤتى به من أجل أنّ الأجير هو الضامن
للحجّ بسبب ارتكابه المفسد، كما وقد صرّح في الثانية بتمامية الحجّة
المشتملة على ما اجترح غايته أنّ الذي اجترح يجب عليه الحجّ من قابل، فهذا
تكليف آخر متوجه إليه عقوبة على ما ارتكب وقد صحّ ما أتى به وتم من غير نقص
فيه.
[١] الأصح هو الثاني كما استظهره قدس سره أخيراً إذْ المستفاد من
قوله عليه السلام في موثق إسحاق ((هي للأول تامة وعلى هذا ما اجترح)) أنّ
ذمة المنوب عنه قد
[١]وسائل الشيعة: باب ١٥ من أبواب النيابة في الحجّ، ح١ و ح٣.