المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٧ - فصل في النيابة
وحينئذٍ فتنفسخ الإجارة(#)
إذا كانت معيّنة ولا يستحقّ الأُجرة، ويجب عليه الإتيان في القابل بلا
أُجرة، ومع إطلاق الإجارة تبقى ذمّته مشغولة ويستحقّ الأُجرة على ما يأتي
به في القابل، والأقوى صحّـة الأوّل وكـون الثاني عقوبـة لبعض الأخبـار
الصريحـة في ذلك في الحاجّ عن نفسه، ولا فرق بينه وبين الأجير، ولخصوص
خبرين في
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أجبني
على الوجهين جميعاً قال: ((إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجّهما
وليس عليهما شيء، وإن كانا عالمين فُرّق بينهما في المكان الذي أحدثا فيه
وعليهما بدنة وعليهما الحجّ من قابل، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه
فُرّق بينهما حتى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما
أصابا)) قلت: فأي الحجّتين لهما قال عليه السلام: ((الأولى التي أحدثا فيها
ما أحدثا والأخرى عليهما عقوبة))[١].
فإنّ
موردها وإن كان الحاجّ عن نفسه إلاّ أنّه يظهر منها بوضوح أنّ ذلك من
أحكام الحجّ في حد ذاته من غير مدخل لكونه عن نفسه فيعم الأجير كالأصيل.
وهي
كما ترى صريحة الدلالة في أنّ الحجّة هي الأولى والعقوبة إنما هي الثانية
فتقع كفارة عما اجترح إذ ربما يكون التكفير بما هو من سنخ العمل نفسه كما
في كفارة الصيام، ففي المقام قد يكون التكفير بالفدية وأخرى بالصوم وثالثة
بالحجّ نفسه ولذا لو مات الحاجّ عن نفسه قبل الإعادة من قابل لا يخرج عن
الأصل إذْ ليس الثاني بحجّة الإسلام لتخرج من أصل التركة.
(#) بل للمستأجرأن يطالب أجرة مثل العمل الفائت عليه كما أنّ له فسخ الإجارة ومطالبة المسماة.
[١] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٩.