المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٥ - فصل في النيابة
ــ كما
قيل ــ بل قيل: يستحب على الأجير أيضاً ردّ الزائد، ولا دليل بالخصوص على
شيء من القولين، نعم يستدلّ على الأوّل بأنّه معاونة على البرّ والتقوى،
وعلى الثاني بكونه موجباً للإخلاص في العبادة.
(مسألة ٢١): لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر، فكالحاجّ عن نفسه يجب عليه إتمامه والحجّ من قابل وكفّارة بدنة[١]، وهــل يستحــقّ الأجــرة علـى الأوّل أو لا؟ قــولان مبنيّــان علــى أنّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الثاني بعد أن أصبحت الأجرة بتمامها ملكاً للأجير بالعقد.
نعم
حكم الفقهاء باستحباب الإتمام بل الرد وعللوه في الأول بأنّه إعانة على
البرّ والتقوى، وفي الثاني بأنّه موجب لزيادة الخلوص في النية، ولكن لم يرد
في المقام نص على شيء من الأمرين كما نبه عليه في المتن، بل قد ورد في
جملة من النصوص ــ وهي أربعة[١] ــ عدم وجوب الرد، ولذلك يشكل الحكم بالاستحباب بعنوانه الأولي.
وأما
بعنوان الإعانة على البر فهو إنما يتجه إذا كان قبل العمل، وأما بعده فلا
إعانة بوجه، كما أنّ رد الزائد بعد الفراغ عن العمل والرجوع إلى البلد لا
مدخل له في زيادة الخلوص في النية السابقة على العمل.
نعم، لا بأس به بعنوان مطلق البرّ والإحسان الثابت في جميع الأحوال لا في خصوص المقام.
[١] لأنّ النصوص المتضمنة لهذه الأحكام مطلقة تشمل الأصيل والأجير، وهذا في الجملة مما لا إشكال فيه ولا خلاف.
[١]وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواب النيابة في الحجّ.