المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٣ - فصل في النيابة
(مسألة ١٨): إذا أتى النائب بما يوجب الكفّارة فهو من ماله[١].
(مسألة ١٩): إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل[٢] بمعنى الحلـول
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعيين السنة من باب الاشتراط فلا إشكال في عدم الوجوب فيثبت للمستأجر خيار تخلف الشرط.
وأما إذا كان بنحو التقييد فالظاهر عدم الوجوب أيضاً وإن قيل به لعدم الدليل عليه بوجه فتنفسخ الإجارة كما تقدم.
الثالثة:
هل يستحق الأجرة على ما أتى به من الأعمال؟ الظاهر العدم سواء كانت
الإجارة مطلقة أم مقيدة، إذ العمل المستأجر عليه لم يأت به حسب الفروض ولا
فائدة للمنوب عنه فيما أتى به بعد ترتب الأثر على المجموع المركب، وصدوره
وإن كان بأمر المستأجر لكنه كان مقيداً بالانضمام إلى بقية الأعمال
المرتبطة بعضها ببعض ولم يتحقق، فهو نظير من استؤجر للصلاة أو الصيام فصلى
ركعة أو صام نصف يوم في عدم استحقاق شيء من الأجرة، وبما أنّ الصد والحصر
لم يستند إلى المستأجر فلا يستحق أجرة المثل أيضاً كما ذكره في المتن.
[١] بلا خلاف فيه ولا إشكال إذْ المباشر لموجب الكفارة هو الأجير فالتكليف متوجه إليه ولا مقتضي لضمان المستأجر وهذا واضح.
[٢]
إذا وقعت الإجارة على الحجّ على سبيل الإطلاق من غير تقييد بسنة خاصة لا
تصريحاً ولا انصرافاً وكان المستأجر عليه هو طبيعي الحجّ، أو غيره من
الأعمال من خياطة أو نيابة ونحوهما من غير تعيين مدة خاصة ولا أجل معين،
فالإطلاق يقتضي التعجيل لا بمعنى الفورية لعدم الدليل بل بالمعنى الذي فسره
به في المتن أعني الحلول في مقابل الأجل، فليس للأجير تأجيل العمل إذا
طالبه المستأجر إذ ليس هو بمؤجل لينتظر الأجل حسب