المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٢ - فصل في النيابة
عليه لا
وجه لـه، ولو ضمن المؤجر الحجّ في المستقبل في صورة التقييد لم تجب
إجابته، والقول بوجوبه ضعيف، وظاهرهم استحقاق الأُجرة بالنسبة إلى ما أتى
به من الأعمال، وهو مشكل لأنّ المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم
فائدة فيما أتى به، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصدّ والحصر
وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها، وقاعدة احترام
عمل المسلم لا تجري، لعدم الاستناد إلى المستأجر فلا يستحقّ أجرة المثل
أيضاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلى كل حال فلا ينبغي الشك في أنّهما يتحللان بالذبح، فهل الأجير أيضاً
كذلك بعد وضوح انفساخ الإجارة لو كانت مقيدة بتلك السنة من جهة العجز وعدم
القدرة على التسليم؟ الظاهر نعم لإطلاقات الأدلة الشاملة للأصيل والأجير
بمناط واحد، وأنّ هذا حكم لمطلق المحصور والمصدود من حيث الإحلال عن
الإحرام من غير فرق بين الحاجّ عن نفسه أو عن غيره وهذا لا غبار عليه.
إنما الإشكال في جهات:
الأولى:
لو كان الصد بعد دخول الحرم فهل يجزي عن المنوب عنه؟ بل عن النائب أيضاً
ويستحق تمام الأجرة؟ الظاهر عدم الإجزاء كما ذكره الماتن إذ هو على خلاف
القاعدة، والنص الدال على الإجزاء خاص بالموت فلا يقاس عليه الصد والحصر،
وعليه فلابدّ من الاستئجار ثانياً تفريغاً لذمة المنوب عنه.
الثانية: لو ضمن الأجيـر الحـجّ في القابـل فهل تجـب إجابتـه؟ أمـا إذا كـان