المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧١ - فصل في النيابة
على
ماله حتى تصحّ لـه إجازتها، وإن كانت واقعة على منفعة الأجير في تلك السنة
بأن تكون منفعته من حيث الحجّ أو جميع منافعه لـه، جاز لـه إجازة الثانية
لوقوعها على ماله، وكذا الحال في نظائر المقام فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في
يوم معيّن ثمّ آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ليس لزيد إجازة
العقد الثاني، وأمّا إذا ملّكه منفعته الخياطيّ فآجر نفسه للخياطة أو
للكتابة لعمرو جاز لـه إجازة هذا العقد، لأنّه تصرّف في متعلّق حقه، وإذا
أجاز يكون مال الإجارة لـه لا للمؤجر. نعم، لو ملك منفعة خاصّة كخياطة ثوب
معيّن أو الحجّ عن ميّت معيّن على وجه التقييد يكون كالأول في عدم إمكان
إجازته.
(مسألة ١٧): إذا صدّ الأجير أو أحصر كان حكمه كالحاجّ عن نفسه[١] فيما
عليه من الأعمال، وتنفسخ الإجارة مع كونها مقيّدة بتلك السنة، ويبقى الحجّ
في ذمّته مع الإطلاق، وللمستأجر خيار التخلّـف إذا كـان اعتبـار تلك
السنـة علـى وجــه الشـرط فـي ضمـن العقد، ولا يجزئ عن المنوب عنه وإن كان
بعد الإحرام ودخول الحرم، لأنّ ذلك كان في خصوص الموت من جهة الأخبار،
والقياس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
لا ريب أنّ الحاجّ عن نفسه لو صُد أو حُصر يسقط عنه الحجّ لعدم القدرة،
ولكن الإحلال من الإحرام يحتاج إلى محلل، والمعروف أنّ المحصور لابدّ أن
يرسل هدياً يبلغ محله على تفصيل مذكور في محله، وكذلك المصدود ولكنه يذبح
في مكانه بل الظاهر أنّ المحصور أيضاً كذلك.