المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤١ - فصل في النيابة
حجّ القران فيتخير بين التلبية وبين الإشعار أو التقليـد[١]، والإشعـار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحلبي[١]،
الدالة على لزومها لكل من قصد الحجّ، ونحوها قوله عليه السلام في آخر
صحيحة معاوية بن عمّار: ((واعلم أنّه لابدّ من التلبيات الأربع في أول
الكلام، وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبّى المرسلون))[٢].
وقوله
عليه السلام في صحيحة معاوية بن وهب: ((... فتحرمون كما أنتم في محاملكم))
فإنّ المستفاد من جميع ذلك وجوب التلبية في جميع الأقسام ــ بمقتضى
الإطلاق ــ وعدم انعقاد الإحرام إلا بها.
وقد تقدّمت الإشارة إلى جملة
من النصوص التي مفادها عدم انعقاد الإحرام والدخول في حرمة لا تهتك ما لم
تتحقق التلبية، وإن نوى وفرض على نفسه ولبس الثوبين، ولا يكاد يحرم عليه
شيء مما يحرم على المحرم حتى النساء ما لم يلبّ، كما صرّح بذلك في صحيحة
عبد الرحمن بن الحجّاج[٣]، والظاهر أنّه لا خلاف في المسألة كما لا إشكال حسبما عرفت.
[١] فينعقد الإحرام بكل من الثلاثة ولا ينحصر في التلبية، وتدل عليه عدّة من الأخبار التي تقدّمت جملة منها.
كصحيحة
معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يوجب الإحرام ثلاثة
أشياء: التلبية والإشعار والتقليد، فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد
أحرم.
وقوله عليه السلام في صحيحته الأخرى ((... والإشعار والتقليد
بمنزلة التلبية)) وصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
((من أشعر بدنة فقد أحـرم
[١] وسائل الشيعة: باب ٣٦ من أبواب الإحرام، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣٦ من أبواب الإحرام، ح٢.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبوابالإحرام، ح٢.