المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٣ - فصل في النيابة
أحدها: أن يقول: لبّيك اللّهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك.
الثاني: أن يقول بعد العبارة المذكورة: إنّ الحمد والنعمة لك، والملك، لا شريك لك.
الثالث: أن يقول: لبّيك اللّهمّ لبّيك لبّيك إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبّيك.
الرابع: كالثالث، إلاّ أنّه يقول: إنّ الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك بتقديم لفظ ((والملك)) على لفظ ((لك)).
والأقوى هو القول الأوّل(#) كما هو صريح صحيحة معاوية بن عمّار والزوائد مستحبّة، والأولى التكرار بالإتيـان بكـل مـن الصـور
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دلالة
فيه على الوجوب بوجه، بل إنّ الاقتران بقوله (يا ذا المعارج) دليل على
كونه عليه السلام بصدد بيان الأعم من الواجب والمندوب، لعدم وجوب هذه
الجملة بالضرورة.
ومنها: صحيحة عاصم بن حميد قال سمعت أبا عبد الله عليه
السلام يقول: ((إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله لما انتهى إلى البيداء
حيث الميل قربت له ناقة فركبها فلما انبعثت به لبّى بالأربع فقال: لبّيك
اللهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك إنّ الحمد والنعمة والملك لك لا شريك
لك لبّيك))[١].
لكن صورتها ــ
كما ترى ــ لا تنطبق على هذا القول، مضافاً إلى أنّها اشتملت على تقديم
كلمة (الملك) على كلمة (لك)، وهذا القائل يعكس ذلك، فما في هذه الصحيحة لا
ينطبق على شيء من الأقوال المتقدمة، على أنّ
(#) كما إن الأحوطهو الثاني.
[١] وسائل الشيعة: باب ٣٦ من أبوابالإحرام، ح٦.