المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٧ - فصل في النيابة
(مسألة ١٢): يستفاد من جملة من الأخبار استحباب التلفّظ بالنيّة[١] والظاهر تحقّقه بأي لفظ كان، والأولى أن يكون بما في صحيحة ابن عمار[٢] وهو أن يقول: اللّهمّ إني أُريد ما أمرت به من
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إليه في مطاوي ما مرًَّ.
[١] وهي المذكورة في أبواب الإحرام من الوسائل[١]
الدالة على استحباب التلفظ بالنية وبالاشتراط على الله أن يحلّه إذا عرض
مانع من إتمام نسكه المشار إليه في المسألة الآتية، وحيث إنّ ألفاظ النصوص
مختلفة فيكشف ذلك ــ طبعاً ــ عن عدم خصوصية للفظ معين وأنّ الاستحباب
يتحقق بأي لفظ كان كما ذكره في المتن.
[٢] لا يخفى أنّ ألفاظ الرواية
المنقولة في المتن ملّفقة من متن روايتين، فمن صدرها وإلى قوله (وأعنّي
عليه) مذكور في صحيحة ابن سنان، ومن قوله(فإن عرض) مذكور في أواسط صحيحة
معاوية بن عمّار[٢] مع اختلاف
يسير في الألفاظ، وقد أسند الماتن مجموع ما في المتن إلى ابن عمار، وهو سهو
منه قدس سره، إذ لم توجد رواية بهذه الصورة لابن عمار بتاتاً، وإنما هي
مركبة من روايتين حسبما عرفت.
ثمّ إنّ الموجود في الوسائل الطبعة
الجديدة بعد قوله (فإن عرض لي عارض يحبسني) المذكور في صحيحة ابن عمار قوله
(فخلّني) بالخاء المعجمة، لكن المذكور في الفقيه (فحلّني) بالحاء المهملة
كما في متن العروة وهو الصحيح ظاهراً، إذ الوارد في اللغة الفصحى خلّى
سبيله لا أنّه خلاّه كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة: باب ١٦ و ١٧ و ٢٣ من أبواب الإحرام وغيرها.
[٢]وسائل الشيعة: باب ١٦ من أبواب الإحرام، ح١ و ح٢.