المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١٥ - فصل في النيابة
الاشتباه يتمتّع[١]، ولا وجه له إلاّ إذا كان في مقام يصحّ له العدول إلى التمتّع.
(مسألة ٩): لو وجب عليه نوع من الحجّ أو العمرة فنوى غيره بطل(#)[٢].
(مسألة ١٠): لو نوى نوعاً ونطق بغيره كان المـدار علـى ما نـوى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السؤال
وأن يجيب بأنّي أهللت كإهلال النبي صلى الله عليه وآله، وقد عرفت أنّ
الحكم على ما ذكره في المتن مطابق للقاعدة من غير حاجة إلى نص خاص.
[١]
نُسب ذلك إلى الشيخ وهو وجيه في خصوص ما إذا دار أمر إحرام فلان بين التمتع
والإفراد ولم يكن الثاني متعيّناً حيث يسوغ له العدول حينئذٍ إلى الأول،
كما عدل إليه أصحاب النبي صلى الله عليه وآله حسبما عرفت، فيعدل إلى
التمتّع، فإن كان قد قصده فلان فهو، وإن قصد الإفراد فقد عدل، فيصحّ إحرامه
على التقديرين، وأما في غير هذا المورد، كما لو تردد إحرام فلان بين
العمرة المفردة وحجّ الإفـراد أو بينهـا وحـجّ التمتـع، فلا وجـه للعـدول
المزبـور بعد عدم الدليل عليه كما ذكره في المتن.
[٢] الظاهر أنّه قدس
سره يريد بالبطلان عدم الوقوع عما وجب عليه لا أنّه لم ينعقد الإحرام، وليس
له الإتمام كما هو ظاهر العبارة، كيف والنوع الآخر أيضاً مأمور به في حدّ
نفسه وإن كانت الوظيفة الفعلية غيره، فلو وجب عليه التمتع فأتى بحجّ
الإفراد أو العمرة المفردة مثلاً لم يكن أي وجه لفساده فعدم انعقاده، غايته
أنّ الذمة تبقى مشغولة بما كان واجباً عليه، فالتعبير بالبطلان لا يخلو عن
مسامحة ظاهره.
(#) أي لم يقع عما وجب عليه.