المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥١١ - فصل في النيابة
منهما
إذا تعيّن عليه أحدهما والتخيير بينهما إذا لم يتعيّن وصحّ منه كل منهما
كما في أشهر الحجّ لا وجه له، كالقول بأنّه لو كان في أشهر الحجّ بطل ولزم
التجديد وإن كان في غيرها صحّ عمرة مفردة.
(مسألة ٨): لو نوى كإحرام فلان فإن علم أنّه لماذا أحرم صحّ[١]،
وإن لم يعلم فقيل بالبطلان لعدم التعيين، وقيل بالصحّة لما عن علي عليه
السلام والأقوى الصحّة لأنّه نوع تعيين، نعم لو لم يحرم فلان أو بقي على
الاشتبـاه فالظاهـر البطـلان(#)، وقـد يقـال: إنّـه في صورة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبالجملة:
لا يعتبر في صحّة العبادة ما عدا الإتيان بذات المأمور به مع الإضافة إلى
المولى نحو إضافة، وكلا الركنين متحققان في المقام بالإَضافة إلى العمرة
فتصحّ، غايته أنّه تخيل وقوع إحرام آخر فضم قصد الإحرام للحجّ، فلم يتحقق
ومن المعلوم أنّ هذه الضميمة المزعومة لا تضر بصحّة العبادة.
ومما ذكرنا
تعرف أنّ ما ذكره المحقق أخيراً من التفصيل بين أشهر الحجّ وغيرها هو
الأوجه، إذ كل منهما قابل للصحّة في الأول والجمع متعذّر كالترجيح فإنّه من
غير مرجح فيبطل، وأما في الثاني فأحدهما مشروع دون الآخر ولم يكن المحرم
مشرّعاً فلم يصدر منه مبغوضاً عليه حسب الفرض، غايته أنّه تخيل التداخل ولم
يقع فهذا يثبت والآخر يسقط فلاحظ.
[١] لو أحرم ولم يعيّن نوعه ولكنه أشار إليه بالإشارة الإجمالية فنوى أنّه يحرم كإحرام فلان فللمسألة صور:
إذ
تارة لا يحرم فلان أبداً، ولا شك في البطلان حينئذٍ، إذ مرجعه إلى أنّه
أحرم إحراماً لا واقع له، لأنّه قيّده بإحرام فلان وليس لفلان إحرام وهذا
(#)بل الظاهر هوالتفصيل بأن يقال: إذا كان أحدهما صحيحاً والآخر غير صحيح ـ كما إذا كان في غيرأشهر الحجّ وشك في أن إحرامه كان للحجّ أو للعمرة المفردة ـ فإن كان شكّه بعدالدخـول في الغير كالطّواف كما إذا أتى به بعنوان العمرة فشك في صحّة إحرامه جرتفيه قاعدة التجاوز وحكم بصحّته عمرة، وإن كان شكّه قبل التجاوز لم تجر قاعدةالتجاوز ولا قاعدة الصحّة بل يجري استصحاب عدم الإحرام لما هو الصحيح فله رفع اليدوله تجديد الإحرام للصحيح، وأمّا إذا كان كل منهما صحيحاً ـ كما إذا أحرم في شهرشوال فشك ـ فلا موجب للحكم بوجوب تجديد الإحرام وبطلان الإحرام الأوّل مع العلمبوقوعه صحيحاً ووجوب إتمامه وهو متمكن من ذلك بيان ذلك: أنّ شكّه إذا كان في أنّإحرامه كان لعمرة التمتّع أو للعمرة المفردة فيجب عليه الاحتياط بالإتيان بطوافالنّساء وعدم الخروج من مكّة إلى زمان الحجّ للعلم الإجمالي فإذا بقي إلى الحجّوأتى بأعماله أحرز فراغ ذمّته من حجّ التمتّع لو كان واجباً عليه وإن كان إحرامهللعمرة المفردة واقعاً لأنّها تنقلب إلى عمرة التمتّع حينئذٍ وأمّا إذا كان شكّهفي أنّ إحرامه كان للحجّ أو للعمرة المفردة فطريق الاحتياط ظاهر، وأمّا إذا دارأمر الإحرام بين أن يكون للحجّ أو لعمرة التمتّع فيدور الأمر حينئذٍ بالنسبة إلىالتقصير قبل الحجّ بين الوجوب والتحريم فلا محالة يكون الحكم هو التخيير وإذا جازالتقصير وجب لإحراز الامتثال بالنسبة إلى وجوب إتمام إحرامه.