المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٩ - فصل في النيابة
(مسألة ٧): لا تكفـي نيّــة واحـدة للحـجّ والعمـرة[١]
بـل لا بـدّ لكل منهما من نيّته مستقلاً، إذ كل منهما يحتاج إلى إحرام
مستقل فلـو نـوى كـذلك وجـب عليـه تجديدهـا، والقـول بصرفـه إلى المتعيّـن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولا للمصير إلى التخيير بعد إمكان الإتمام وعدم المقتضي لبطلان الإحرام حسبما بيناه فلاحظ.
[١]
فإنّ كلاً منهما عمل مستقل في قبال الآخر، وله إحرام مستقل نظير صلاتي
الظهر والعصر، حيث إنّ لكل منهمـا تكبيـرة الإحـرام مستقـلاً، وعليـه
فالإحرام الواحد لهما معاً غير مشروع فيبطل.
ثم ذكر قدس سره قولين آخرين، أحدهما التفصيل بين ما إذا تعيّن عليه أحدهما فينصرف إلى المتعين وإلاّ كان مخيراً بينهما.
ذكر
ذلك المحقق في الشرائع أولاً ثم عدل عنه إلى التفصيل الثاني، وهو أنّه إن
كان ذلك في أشهر الحجّ بطل، من غير فرق بين صورتي التعيّن في حقه وعدمه،
وإن كان في غيرها صحّ عمرة مفردة لعدم مشروعية الحجّ حينئذٍ هذا.
والذي
ينبغي أن يقال في المقام إنّه إن كان موضوع المسألة عقد إحرام واحد لمجموع
العملين بحيث لم يقصد المحرم بإحرامه هذا ولا ذاك، بل المجموع المركّب
منهما، فلا ينبغي الشك حينئذٍ في البطلان من دون فرق بين أشهر الحجّ
وغيرها، تعيّن عليه أحدهما أم لا.
والوجه فيه ظاهر ضرورة عدم مشروعية
الإحرام الواحد لمجموع الحجّ والعمرة، بل المشروع عقد الإحرام لكل واحدٍ
منهما مستقلاً كما عرفت فالمشروع غير مقصود وما هو المقصود أعني المجموع
غير مشروع فلا مناص من فساده.
وإن كان الموضوع وما هو محل البحث عقد إحرام واحد لكل منهما على