المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٢ - فصل في النيابة
الليل ومن أوّل الليل إلى النهار[١]، بل الأقوى كفاية غسل اليوم إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإن
كان الاستعمال في المقام بالمعنى الثاني فلا دلالة حينئذٍ للصحيحة على
الاستحباب، بل تدل على عدمه وأنّ الغسل لم يجعل في العهدة ولم يثبت في
الذمة ولم يتعلق به الأمر ثانياً، فلا يكون مستحباً بطبيعة الحال لأنّه كان
مأموراً بأمر واحد وقد أتى به.
وأما إن كان بالمعنى الأول فبما أنّ
الغسل عبادة فجوازه وتشريعه مساوق لاستحبابه، إذ لا إباحة مع العبادة، فنفي
البأس عن الاغتسال في قوة التصريح بالاستحباب هذا.
والظاهر من الصحيحة هو المعنى الثاني[١]
إذ الأول يحتاج إلى التقدير الذي هو على خلاف الأصل بعد عدم الدليل عليه،
بل إنّ ظاهر الصحيحة أنّ مدخول النفي هو قوله أن تغتسلوا المذكور في الكلام
دون المقدّر المحذوف فإنّه خلاف الظاهر جزماً، فذاك المعنى بعيد عن الفهم
العرفي جداً، إذاً فالظاهر أنّه لا دليل على استحباب الإعادة في هذه
الصورة.
نعم الإعادة رجاءً وبمجرد احتمال الأمر واقعاً لا بأس به بعد أن كان الاحتياط حسناً على كل حال.
[١]
فإنّ ذلك هو مقتضى القاعدة بعد عدم تحديد وقت لهذا الغسل من المقارنة مع
الإحرام أو الفصل القليل في شيء من الأخبار، وكون المدار والاعتبار بوقوع
الإحرام عن الاغتسال المتحقق في المقام حتى مع الفاصل الزماني.
مضافـاً إلى دلالـة بعض الأخبـار عليـه كصحيحـة عمـر بـن يزيـد عـن أبي
[١]بل المعنى الأول ولا ضير في التقدير بعد مساعدة الظهور وموافقة الذوق وحكم العرف،نعم قد يتجه استظهاره (دام ظله) لو كانت أداة النفي كلمة (ليس) بدل (لا) فلاحظ.(المقرر).