المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٦ - فصل في النيابة
على الاستحباب(#) أو على ما إذا كان في حال الإحرام ويستحب التوفير للعمرة شهراً.
الثاني: قص الأظفار[١]،
والأخذ من الشارب، وإزالة شعر الإبط والعانة بالطلي أو الحَلق أو النَتف،
والأفضل الأوّل ثمّ الثاني، ولو كان مطلياً قبله يستحب له الإعادة وإن لم
يمضِ خمسة عشر يوماً، ويستحب أيضاً إزالة الأوساخ من الجسد لفحوى ما دلّ
على المذكورات، وكذا يستحب الاستياك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأما
من قصرّ وخرج عن عمرته فليس هو متمتعاً فعلاً ولا معتمراً، بل كان كذلك
سابقاً وقضى فلا يشمله الحكم إلاّ إذا قامت قرينة على أرادة الأعم من
التلبّس وما انقضى التي هي مفقودة في المقام.
وبالجملة: المشتق المطلق
ظاهر في المتلبس ولا يعم المنقضي، ولذلك تجد في كثير من الروايات الواردة
في المنع عن خروج المتمتع عن مكّة التقييد بقوله عن متمتع قضى متعته، ولا
يطلق عليه المتمتع بقول مطلق.
نعم لا بأس بالقول بذلك احتياطاً لفتوى جماعة به، أما الجزم فكلاّ، هذا من حيث التكفير.
وأما
حرمة الحلق تكليفاً بعد التقصير فالظاهر أنّه لا خلاف فيها أو لو كان فهو
خلاف ضعيف، فإنّ روايات التوفير ظاهرة في أنّه مقدمة للحلق بمنى فلا بدّ من
المحافظة على الشعر رعاية للحلق الواجب في ظرفه.
[١] مرّت الإشارة إليه في ذيل الجهة الرابعة من الأمر الأوّل فلاحظ.
(#) الخبر صحيح وظاهره وجوب الدم على الحالق رأسهبمكّة إذا كان متمتعاً وكان ذلك فيما بعد شهر شوال فهو أجنبي عن محل الكلام.