المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٩ - فصل في النيابة
السابع: دُوَيْرة الأهل أي المنزل، وهي لمن كان منزله دون الميقات إلى مكّة[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
متمتعاً فلا ربط لها بما نحن فيه.
[١] بلا خلاف فيه ولا إشكال وقد دلتّ عليه النصوص المتضافرة.
وإنما الإشكال في أنّ الأقربية من الميقات هل تلاحظ بالإضافة إلى مكّة أم إلى عرفات أم يفصّل بين العمرة فمكّة وبين الحجّ فعرفة.
المشهور
هو الأول ونسب صاحب المدارك إلى المحقق في المعتبر اختيار الثاني وإن نوقش
في النسبة، بل قيل إنّ ظاهر المعتبر خلافه وإنما ذلك صريح الشهيد في
اللمعة.
ومال الشهيد الثاني في المسالك إلى الوجه الثالث لولا أنّ
النصوص على خلافه نظراً إلى عدم المرور على مكّة في إحرام الحجّ من
المواقيت.
وكيفما كان فلا ينبغي التأمل في أنّ ظاهر النصوص كلها، بل صريحها هو كونه دون الميقات إلى مكّة، وفي بعضها دون هذه المواقيت[١]،
باعتبار أنّ العبرة بمجموع هذه المواقيت لا بميقات واحد، وإلاّ فمن يكون
منزله بين المدينة والجحفة فهو طبعاً أقرب إلى مكّة من الشجرة، ولكن بما
أنّ قباله الجحفة وهي ميقات لزمه الإحرام منها، وعليه فلم يعرف أي وجه
لمقالة الشهيد من لحاظ القرب إلى عرفات كما لم يعرف أي وجه للتفصيل المزبور
أيضاً تجاه إطلاق تلك النصوص.
نعم يبقى سؤال الفرق بين التحديدين فإنّه
ربما يدّعى أنّ القرب إلى مكّة وكونه دون الميقات يلازم كونه أقرب إلى
عرفات من الميقات فلا تفاوت بين العبارتين عملاً ولا خارجاً.
[١]وسائل الشيعة: باب ١٧ من أبواب المواقيت.