المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣١ - فصل في النيابة
((من
تمام الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتّها رسول الله صلى الله
عليه وآله)) إلى أن قال: ((ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ...))[١]، حيث عبّر بذي الحليفة.
ومن
الثانية: صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ((من أقام
بالمدينة شهراً وهو يريد الحجّ ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة
الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من
البيداء))[٢].
ونحوها صحيحة الحلبي[٣] ومعتبرة إبراهيم بن عبد الحميد[٤]، حيث عبر في جميعها بالشجرة.
فالروايات بين هاتين الطائفتين ولم يرد المسجد في شيء منها ليحمل المطلق على المقيد حسبما عرفت.
إلاّ
أنّه مع ذلك كله لابدّ وأن يكون المراد من ذي الحليفة ومن الشجرة هو مسجد
الشجرة، وذلك لصحيحتين دلت إحداهما على أنّ ذا الحليفة هو الشجرة، وهي
صحيحة علي بن رئاب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام: عن الأوقات التي
وقتّها رسول الله صلى الله عليه وآله للناس؟ فقال: ((إنّ رسول الله صلى
الله عليه وآله وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة))[٥]، حيث يظهر منها أنّهما اسم لمكان واحد يعبّر عنه بتعبيرين.
ودلت
صحيحة أخرى على أنّ ذا الحليفة هو مسجد الشجرة، وهي صحيحة الحلبي عن أبي
عبد الله عليه السلام قال فيها: ((... وقت لأهل المدينة ذا
[١] وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب المواقيت، ح٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٧ منأبواب المواقيت، ح١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٦ منأبواب المواقيت، ح٣.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٨ منأبواب المواقيت، ح١.
[٥]وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب المواقيت، ح٧.