المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٠ - فصل في النيابة
لأربع
بقين من ذي القعدة في حجّة الوداع فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله
فاغتسلت واحتشت وأحرمت ولبّت مع النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه، فلمّا
قدموا مكّة لم تطهر حتى نفروا من منى وقد شهدت المواقف كلها عرفات وجمعاً
ورمت الجمار ولكن لم تطف بالبيت ولم تسع بين الصفا والمروة، فلما نفروا من
منى أمرها رسول الله صلى الله عليه وآله فاغتسلت وطافت بالبيت وبالصفا
والمروة وكان جلوسها في أربع بقين من ذي القعدة وعشر من ذي الحجّة وثلاث
أيام التشريق))[١].
وهي صريحة
في المطلوب وإن كانت من حيث الدلالة على تجاوز النفاس عن العشرة وبلوغه
إلى ثمانية عشر غير خال عن الإشكال لتعارض الأخبار من هذه الجهة أي في
تحديد أكثر النفاس، إلاّ أنّ ذلك مطلب آخر لا يضر بالاستدلال فيما نحن
بصدده وإن كانت من حيث التطبيق على المورد قابل للمناقشة، فلتطرح من هذه
الجهة أو تحمل على التقية بعد أن لم يكن التفكيك بين مضموني الخبر الواحد
من حيث الأخذ والرفض عزيزاً في الفقه كما لا يخفى.
ويؤيد برواية أبي
بصير التي اعتمد عليها صاحب الحدائق وغيره قال سألت (سمعت) أبا عبد الله
عليه السلام يقول: في المرأة المتمتعة إذا أحرمت وهي طاهر ثم حاضت قبل أن
تقضي متعتها ((سعت ولم تطف حتى تطهر ثم تقضي طوافها وقد تمت متعتها وإن هي
أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر))[٢].
ولكنها
ضعيفة السند بسهل بن زياد فلا تصلح إلا للتأييد، والعمدة ما عرفت من
صحيحتي معاوية وجميل ولم يرد في مجموع هذه الأخبار صحيحها وسقيمها ما تدل
على قضاء الطواف في هذه الصورة لتعارض
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٩ من أبوابالإحرام، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨٤ من أبواب الطواف، ح٥.