المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٦ - فصل في النيابة
ومنها:
ما تضمن التقييد بخروج الناس إلى الحجّ الظاهر في إرادة يوم التروية كما هو
المتعارف بل قد صرح به في صحيحة عمر بن يزيد الآتية، وهذه عدة أخبار:
منها:
موثقة سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((من حجّ معتمراً في شوال
ومن نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك، وإن أقام إلى الحجّ فهو
متمتع لأنّ أشهر الحجّ شوال وذو القعدة وذو الحجّة))[١]، قوله: ((وإن أقام إلى الحجّ)) أي إلى خروج الناس إلى الحجّ كما لا يخفى.
ومنها:
صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من اعتمر عمرة مفردة
فله أن يخرج إلى أهله متى شاء إلاّ أن يدركه خروج الناس يوم التروية[٢].
ومنها:
ما رواه الشيخ عنه أيضاً عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((من دخل مكّة
معتمراً مفرداً للعمرة فقضى عمرته ثمّ خرج كان ذلك له وإن أقام إلى أن يدرك
الحجّ كانت عمرته متعة)) وقال: ((ليس تكون متعة إلاّ في أشهر الحجّ))[٣].
وهي
مطابقة مضموناً مع موثقة سماعة المتقدمة وقد نقلها في متن العروة بجميع
نسخها التي لاحظناها بصورة (مفرداً للحجّ) وهي غلط والصواب (مفرداً للعمرة)
كما في الوسائل وغيره.
وكيفما كان: فهذه الروايات لاسيما صحيحة ابن
يزيد الشارحة للمراد من سابقتها ولاحقتها واضحة الدلالة على جواز الخروج من
مكّة قبل يوم التروية المعتضدة بإطلاق صحيحة ابن سنان المتقدمة، وبذلك
نجمع بين الطائفتين المتقدمتين.
[١] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب العمرة، ح١٣.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب العمرة، ح٩.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبوابالعمرة، ح٥.