المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٥ - فصل في النيابة
عليه السلام في عشر من شوال فقال إنّي أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر فقال له: ((أنت مرتهن بالحجّ))[١].
والأخيرتان وإن كانتا ضعيفتي السند لكنهما تؤيدان الصحيحة وتؤكدانها.
فلو
كنا نحن وهذه الطائفة ــ مع الغض عن الإجماع المدعى على الخلاف ــ
لالتزمنا بوجوب الاحتساب تمتعاً في المفردة الواقعة في أشهر الحجّ على
إطلاقها، ولكن بإزائها:
الطائفة الثانية: الصريحة الدلالة على الجواز
وعدم الوجوب كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
((لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحجّ ثم يرجع إلى أهله))، ورويت بسند
آخر عنه أيضاً مثله إلاّ أنّه قال ((ثم يرجع إلى أهله إن شاء))[٢].
ومقتضى
الجمع العرفي بينهما ــ مع الغض عن الطائفة اللاحقة ــ هو الحمل على
الاستحباب مطلقاً فيستحب له التمتع بالمفردة في أي وقت وقعت في أشهر الحجّ.
إلاّ أنّ هناك طائفة ثالثة تضمنت التقييد بألسنة مختلفة. فمنها: ما اشتمل على التقييد بالإقامة في مكّة إلى هلال ذي الحجّة.
كرواية
عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((من دخل مكّة بعمرة فأقام
إلى هلال ذي الحجّة فليس له أن يخرج حتى يحجّ مع الناس))[٣].
وقد
عبّر عنها الماتن ــ ولعله تبعاً لصاحب الجواهر ــ بالصحيحة مع أنّها
ضعيفة من جهة الحسين بن حماد فإنّه مجهول لم يذكر بتوثيق ولا مدح فلا تصحّ
وجهاً للجمع بين المطلقات.
[١] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب العمرة ح٤ و ح٧ و ح٨.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب العمرة، ح٣.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبوابالعمرة، ح٦.