المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٧ - فصل في النيابة
وإن كان الأفضل اختيار التمتّع، وكذا بالنسبة إلى الواجب غير حجّة الإسلام كالحجّ النذري وغيره.
(مسألة
١): من كان لـه وطنان أحدهما في الحدّ والآخر في خارجه[١]، لزمه فرض
أغلبهما، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: ((من أقام بمكّة سنتين
فهـو مـن أهـل مكّـة ولا متعـة لــه، فقلـت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأما
الحجّ المندوب بالأصالة فيجري في كل من الأقسام الثلاثة من غير فرق بين
البعيد والحاضر فيجوز فيه التمتع للحاضر كما يجوز الإفراد للنائي بلا خلاف
فيه ولا إشكال كما دلّت عليه وعلى أفضلية اختيار التمتع طائفة وافرة من
الأخبار وقد عقد لها في الوسائل باباً واسعاً فلاحظ[١].
ومنه
يظهر الحال فيما لو عرضت صفة الوجوب بنذر وشبهه إذ المندوب بالذات لو جرت
فيه تلك الأقسام، فالواجب بالعرض أيضاً كذلك لا يزيد عليه بشيء ما عدا قلب
الاستحباب إلى الوجوب إلاّ أن يكون النذر مقيداً بقسم خاص فإنّه يجب حينئذٍ
رعايتُه وفاء بالنذر، نعم الواجب بالإفساد في حكم الواجب بالأصالة فيجري
عليه حكمه لأنّ هذا هو فرضه الأًصلي ــ في الحقيقة ــ دون الأول الذي أفسده
فإنّه ملغى وفي حكم العدم فيجب عليه التمتع ثانياً إن كان نائياً والقِران
والإفراد إن كان حاضراً فتدبر جيداً[٢].
[١]
لا كلام فيما كانت إقامته في أحد الوطنين أكثر من الآخر فإنّه يلحقه حكم
الغالب للنص الخاص الصحيح سنداً والصريح دلالة وهو ما أشار إليه في المتن
في صحيحة زرارة المروية في الوسائل[٣].
[١] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواب أقسام الحجّ.
[٢] هذا وجيه لو كان الإتمام عقوبة لا ما إذا كان فرضه الأول والثانيعقوبة.(المقرر)
[٣] وسائل الشيعة: باب ٩ من أقسامالحجّ، ح١.