المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٣ - فصل في النيابة
حكم الإفراد والقران على ما دون الحدّ، ولو شكّ في كون منزله في الحدّ أو خارجه[١] وجب عليه الفحص، ومع عـدم تمكّنـه يراعــي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنبيه:
لا يخفى أنّ المدار في الحدّ مراعاته بين المسجد أو مكّة ــ على الخلاف
المتقدم ــ وبين البلد أو القرية التي يقيم فيها المكلف لا خصوص الدار التي
يسكنها بحيث يختلف حكم صاحب هذه الدار عن الدار الأخرى من أجل عدم انطباق
الحدّ التخصصي إلاّ على الدار الواقعة في مبدأ الحد دون غيرها المتأخرة
عنها بطبيعة الحال، فإنّ الظاهر من النصوص عدم ابتناء الحكم على التدقيق بل
لحاظ البلدة أو القرية منطقة واحدة، ومن ثمّ لوحظت المسافة بين مكّة وبين
أهل مرّ أو أهل سرف لا خصوص منزل معين فيعتبر الحدّ لجميع أهل البلد شيئاً
واحداً فلاحظ.
[١] حكم قدس سره بوجوب الفحص ومع عدم تمكّنه بمراعاة
الاحتياط ولم يستبعد وجوب التمتع نظراً إلى تعلّق غيره بعنوان الحاضر ــ
ولو حكماً ــ والأصل عدمه كما ذكر نظيره لدى الشك في تحقق المسافة الشرعية
فإنّه يصلي تماماً لتعلق القصر بعنوان السفر والأصل عدمه.
أقول: بناء
على جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية كما هو الصحيح على ما نقّحناه في
مباحثنا الأصولية والفقهية نظراً إلى أنّ كل حادث مشكوك فهو مسبوق بالعدم
ولو أزلاً، ففيما إذا كان موضوع الحكم عنواناً وجودياً كالقرشية يستصحب عدم
الاتصاف به الثابت في الأزل فيثبت به أنّ الموجود الخارجي غير متصف بهذا
العنوان وإن لم يثبت به الاتصاف بالعدم لأنّ موضوع الحكم عدم الاتصاف لا
الاتصاف بالعدم.
فالحكم على هذا المبنى ظاهر في المقام، فإنّه يشك في
الاتصاف بكونه من أهل مكّة ــ ولو إلحاقاً ــ فيستصحب عدمه ولو أزلاً ويحكم
عليه بوجوب