المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤ - فصل في النيابة
الجهل أو الغفلة لا مانع لأنّه قادر شرعاً.
(مسألة ٢): لا يشترط في النائب الحرية، فتصحّ نيابة المملوك بإذن مولاه[١] ولا تصحّ استنابته بدونه، ولو حجّ بدون إذنه بطل.
(مسألة ٣): يشترط في المنوب عنـه الإسـلام، فـلا تصـحّ النيابـة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا
كله في فرض العلم والعمد، وأما في فرض الجهل فإن كان عن تقصير فهو ملحق
بالعمد، وأما إن كان عن قصور بحيث كان معذوراً فيه لشبهة حكمية أو موضوعية
فالظاهر صحّة الإجارة حينئذ، إذ مجرد التكليف الواقعي لا يكون سالباً
للقدرة الشرعية ما لم يبلغ حدّ التنجيز، لعدم المضادة بين الحكم الواقعي
والظاهري.
وأوضح حالاً صورة الغفلة، لارتفاع الأمر حينئذ حتى في صقع
الواقع، فيكون النائب قادراً على النيابة في هذه السنة ظاهراً وواقعاً، فلا
مانع من صحّة الإجارة حينئذ بوجه، كما هو ظاهر جداً.
[١] لإطلاق الأدلة
بعد أن كان العبد مصداقاً للمؤمن كالحرّ، ولا تصحّ النيابة ولا الاستنابة
بدون الإذن لكونه تصرفاً في ملك الغير بدون إذنه، بعد أن كان العبد كلاً
على مولاه لا يقدر على شيء، نعم لو أذن المولى بعد الاستئجار والاستنابة
صحّ، لعدم خروجه عن المعاملة الفضولية المحكومة بالصحّة بعد التعقب
بالإجازة ممن بيده الإجازة كما هو الحال في البيع الذي ورد فيه ((أنّه لم
يعصِ الله إنّما عصى سيدّه فإذا أجازه فهو له جائز))، فإنّ الإجارة والبيع
من هذه الجهة من باب واحد.