المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٠٦ - حروف الأصول
و الصبيان جانب أو جانبا». «جانب» خبر المبتدأ المرفوع. «جانبا»: ظرف منصوب و هو خبر المبتدأ.
و إن كان ظرف المكان الواقع خبرا غير مقطوع وجب نصبه، مثل: «القلم فوق الطاولة» «فوق»: ظرف منصوب هو خبر المبتدأ، أو هو متعلق بمحذوف خبر المبتدأ تقديره موجود، و هو مضاف «الطاولة»: مضاف إليه.
٦- حذف الخبر: الأصل في الخبر أن يكون موجودا في الجملة لأنه متمم للفائدة، لكنّه قد يحذف، و يكون حذفه إما جائزا، و إما واجبا، فالحذف الجائز يكون عند ما يدلّ على الخبر دليل، و ذلك في جواب عن سؤال: «زيد» ردا على من يسأل: «من في المكتبة؟». و يكون الحذف جائزا أيضا: إذا لم يكن المبتدأ نصّا في القسم، مثل: «أمر الدّين لا أؤذي أحدا» و التقدير: أمر الدين قسمي و يجوز ذكر الخبر، فتقول: «أمر الدين قسمي لا أؤذي أحدا» أو إذا كان المبتدأ غير مقرون ب «لام» الابتداء، مثل: «عهد اللّه قسمي لا أبيتنّ على ضيم» «عهد»: مبتدأ مرفوع و هو مضاف «اللّه»:
اسم الجلالة مضاف إليه. «قسمي»: خبر المبتدأ «و ياء» المتكلّم مضاف إليه. فكلمة «عهد» مبتدأ يدل على التنصيص على القسم، لكنّه غير مقرون ب «لام» الابتداء فجاز ذكر الخبر، و يجوز حذفه إذا دلّ الخبر على كون خاص و المبتدأ بعد «لو لا»، مثل: «لو لا القاعة واسعة ما ضمت مئات الطلاب»؛ فالمبتدأ «القاعة» يدل على كون خاص لذلك جاز ذكر الخبر.
و يحذف الخبر وجوبا في المواضع التالية:
١- إذا دلّ على كون عام و المبتدأ بعد «لو لا»، مثل قول الشاعر:
لو لا اصطبار لأودى كلّ ذي مقة
لمّا استقلّت مطاياهنّ للظّعن
حيث ورد المبتدأ «اصطبار» نكرة أي: تدل على كون عام فيجب حذف الخبر بعد «لو لا».
و التقدير: لو لا اصطبار حاصل ...
٢- إذا كان لفظ المبتدأ نصّا في القسم و مقرونا ب «لام» الابتداء، مثل: «لعهد اللّه لأتمّمنّ واجباتي». فالمبتدأ «عهد» يدلّ على القسم و مقرون ب «لام» الابتداء فحذف الخبر وجوبا و التقدير: لعهد اللّه قسمي و مثل:
لعمرك ما بالموت عار على الفتى
إذا لم تصبه في الحياة المعاير
حيث ورد المبتدأ «عمر» مما يدل على القسم و مقرونا ب «لام» الابتداء. فوجب حذف الخبر و التقدير: لعمرك قسمي.
٣- إذا وقع الخبر بعد «الواو» التي تدل على العطف و المعيّة معا، و التي تفيد المشاركة بين ما قبلها و ما بعدها في أمر يجتمعان فيه، و علامة هذه «الواو» أنه يصحّ حذفها، و وضع كلمة «مع» مكانها، فلا يتغيّر المعنى، بل يزداد وضوحا، مثال ذلك: إذا أقمت في قاعة المحاضرات تراقب كلّ من فيها فشاهدت الأستاذ يلازم شرحه و الطالب يلازم إصغاءه فتقول: «شاهدت من في القاعة منصرفين لأعمالهم: الأستاذ و شرحه و الطالب و إصغاؤه» «الاستاذ» مبتدأ «الواو» حرف عطف «شرحه» معطوف على الاستاذ. و خبر المبتدأ محذوف و التقدير: الأستاذ و شرحه متلازمان، و مثل ذلك القول: الطالب و إصغاؤه متلازمان، و هذه «الواو» هي غير «الواو» التي تدلّ على المعيّة فقط، مثل:
«سرت و الجبل» حيث تكون «الواو» للمعيّة، «الجبل» مفعول معه منصوب. و إذا لم تكن «الواو»