المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٧٢ - الإضافة
الفعل الظّاهر و الأصل أن يكون الفعل بصورة المفرد إذا كان الفاعل مثّنى أو مجموعا، و كذلك قول الشاعر:
أودى بنيّ و أعقبوني حسرة
عند الرّقاد و عبرة لا تقلع
حيث أضيف الاسم الملحق بجمع المذكّر السّالم إلى ياء المتكلّم فرجع إلى الأصل في قلب «الواو» علامة الرّفع إلى «ياء» و أدغم المثلان، و حذفت «النّون» قبل ياء المتكلّم عند الإضافة، و ياء المتكلّم، ضمير متّصل مبنيّ على الفتح في محل جرّ بالإضافة.
و إذا قلنا إن الفعل المضارع المرفوع يكون مرفوعا لتجرّده من النّاصب و الجازم يكون ذلك مخالفا للأصل في أنّ الرّفع قبل النّصب و الجزم.
أصول النّحو
اصطلاحا: هي التي يبحث بها عن أدّلة النّحو الإجماليّة من حيث هي أدلّة النّحو و كيفيّة الاستدلال بها و حال المستدلّ. و تسمّى أيضا:
أدّلة النّحو.
أصول النّحو السّماعيّة
هي التي يحتج بها، و هي على الترتّيب التالي بحسب أهميتها: القرآن الكريم، الحديث الصّحيح السّند، الشّعر، أمثال العرب.
الإضافة
اصطلاحا: هي نسبة اسم إلى اسم آخر على معنى «في» إذا كان المضاف إليه ظرفا للمضاف، مثل: «أتعبني سهر اللّيل و حراسة الحقول» أي:
سهر في الليل و حراسة في الحقول، أو على معنى «من» إذا كان المضاف بعضا من المضاف إليه و صالحا للإخبار به عنه، مثل: «اشتريت خاتم ذهب» أي: خاتما من ذهب، أو على معنى «اللّام» فتكون هي «لام الملك» أو الاختصاص، مثل: «أعجبني ثوب زيد» أي: ثوب لزيد.
علاقة المضاف بالمضاف إليه: تتحدّد العلاقة بين المضاف و المضاف إليه، بما يلي:
١- يجّر المضاف إليه بالمضاف، مثل:
«خزانة الكتب مرتّبة صفوفها» «الكتب» مضاف إليه مجرور بالمضاف و كذلك «الهاء» في كلمة صفوفها في محل جرّ بالمضاف.
٢- يحذف من المضاف نون التّنوين الظّاهرة أو المقدّرة، و النّون المقدّرة هي التي لا تظهر على آخر الكلمة كالممنوع من الصّرف، كما تحذف منه نون التّثنية و الجمع، مثل: «يد زيد نظيفة» و «دراهم عمر قليلة» حيث حذف التّنوين الظّاهر من كلمة «زيد» و التّقدير: «يد لزيد»، كما حذف التّنوين المقدّر من كلمة «دراهم» الممنوعة من الصّرف، كقوله تعالى: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَ [١] و الأصل: «يدان» حذفت «النون» في المثنّى عند الإضافة، و كقوله تعالى: وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ [٢] و الأصل «و المقيمين» الصّلاة حيث حذفت «النّون» في الجمع عند الإضافة.
أمّا النّون التي تظهر عليها علامات الإعراب و تكون من حروف الكلمة الأصلية فلا تحذف عند الإضافة، فتقول: «بساتين زيد تسرّ النّاظرين».
٣- قليلا ما يضاف اسم إلى مرادفه، مثل:
«مسجد الجامع مكتظّ بالمصلّين».
و التّقدير: مسجد المكان الجامع فقد سمع
[١] من الآية ١ من سورة المسد.
[٢] من الآية ٣٥ من سورة الجح.