المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٢١ - باب الهمزه
الهمزة الثانية السّاكنة مدّا و كتبت على الأولى علامة المدّ. و مثل: «أنا آكل فطوري في الثّامنة صباحا» و مثل: «أنا آمر أولادي بالصّدق».
٣- و تحذف في لغة من يخفف الهمزة و لا يحقّقها، فتنقلب ألفا بعد الفتحة فتقول في:
«كأس»: «كاس» و «واوا» بعد الضّمّة، فتقول في «بؤس»: «بوس» و ياء بعد الكسرة فتقول في «ذئب»: «ذيب» و في «بئر»: «بير».
٤- و تحذف من الاسم الممدود للضّرورة الشّعريّة، كقول الشّاعر:
بكت عيني و حقّ لها بكاها
و ما يغني البكاء و لا العويل
٥- و تحذف من مضارع الفعل «رأى» فتقول:
«يرى» و الأصل «يرأى» و «يريان، و يرون» كما تحذف من أمره، و من مضارع الفعل «أرأى» من «رأى» على وزن «أفعل» فتقول: يرى، كقوله تعالى: وَ أَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى و من اسم فاعله فتقول: «هو مر» و من اسم مفعوله، فتقول:
«هو مرى»، و قد تثبت في الضّرورة الشعريّة رجوعا إلى الأصل، كقول الشاعر:
أري عينيّ ما لم ترأياه
كلانا عالم بالتّرّهات
حيث ثبتت همزة «ترأياه» للضّرورة الشّعريّة و القياس: «ترياه».
٦- و تحذف سماعا في قولهم «الحمر» من «الأحمر»، «الغرّ» و «الأغر» «المرة» و «المرأة» «الكمة» و «الكمأة» و «يا با المغيرة» في قول الشاعر:
يابا المغيرة ربّ أمر معضل
فرّجته بالمكر مني و الدّها
و الأصل: يا أبا المغيرة، و في «لاب لك و لا أب لك».
و ذكر في معجم الصّحاح: «قد اجتمعت العرب على أيدي سبا» و «أيادي سبا» و الأصل:
«سبأ» و جرى في هذا المثل على السّكون، في مثل: من صادر أو وارد أيدي سبا.
و ذكر في معجم الجمهرة قول أبي عبيدة:
تركت العرب الهمزة في أربعة أشياء لكثرة الاستعمال: في «الخابية» و هي من «خبأت» و «البريّة» و هي من «برأ اللّه الخلق» و النبيّ و هو من «النّبأ» و «الذّرّيّة» و هي من «ذر اللّه الخلق».
إدخال الهمزة في غير المهموز: بعض العرب همزوا ما ليس مهموزا، كقولهم: «رثأت» و الأصل: «رثيت»، «لبأت»: «لبّيت»، و يدخلون الهمزة إذا ثقل عليهم إسكان الحرفين مثل:
«دابّة» فيقولون: «دأبّة» و «شابة» فيقولون: «شأبّة»، و قد يهمزون للضرورة الشّعرية فقالوا محافظة على الوزن و القافية: «المشتأق»: بدلا من «المشتاق» و قالوا «المشترىء» بدلا من «المشتري» و سمع عن العرب همز كلمة «مصائب» مطلقا بدلا من «المصايب» بدليل أنّ مفردها «مصيبة»، فشبهوا الأصليّ بالزّائد.
و سمع أيضا الهمز على التّوهّم، فقد روى الفرّاء عن بعض العرب أنهم يهمزون على التّوهّم ما لا همز فيه إذا ضارع المهموز فقال: سمعت امرأة من غنيّ، أحد أحياء غطفان تقول: «رثأت زوجي بأبيات: كأنّها لمّا سمعت: «رثأت اللّبن» ذهبت إلى أن مرثيّة الميت منها.
[١] من الآية ٤٠ من سورة النجم.