المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ١٠ - باب الهمزه
الصّوت و الحروف المهموسة عشرة أحرف هي:
«الهاء»، «الحاء»، «الخاء»، «الكاف»، «الشّين»، «السّين»، «التّاء»، «الصّاد»، «الثّاء»، «الفاء». و قد يكون المهموس مشدّدا أو يكون رخوا، و المجهور كذلك.
و الهمزة كالحرف الصّحيح قد يلحقها الحذف و الإبدال و التّحقيق فتعتلّ، و تلحق بالأحرف المعتلّة الجوف، و ليست من أحرف الجوف، إنّما هي حلقيّة في أقصى الفم، قال الخليل: «حروف العربية تسعة و عشرون حرفا منها خمسة و عشرون حرفا صحاح لها أحياز و مدارج، و أربعة حروف جوف: «الواو» و «الياء» و «الألف» الليّنة و الهمزة». و سمّيت هكذا لأنها تخرج من الجوف فلا تخرج في مدرجة من مدارج الحلق و لا مدارج اللّهاة، و لا مدارج اللّسان، و هي في الهواء فليس لها حيّز تنسب إليه إلّا الجوف. و من الحروف ما هي حلقيّة و هي: «العين»، «الهاء»، «الحاء»، «الخاء»، «الغين» و منها ما هي لهويّة مثل:
«القاف»، «الكاف» و الشجريّة و هي: «الجيم» و «الشين» و «الضاد» و الشجر: مفرج الفم، و الأسليّة و هي: «الصّاد»، السّين، «الزّاي» و مبدأها من أسلة اللّسان أي: مستدقّ طرفه، و النّطعيّة و هي: «الطاء» و «الذال»، و «التاء» لأن مبدأها من نطع الغار الأعلى: و اللّثويّة و هي:
«الظّاء»، «الدّال»، «الثاء» لأن مبدأها اللّثة، و الذّلقيّة و هي: «الرّاء»، «اللّام»، «النّون»، و الشّفوية و هي: «الباء»، «الفاء» و «الميم»، و الهوائيّة و هي: «الواو»، «الألف»، «الياء».
أسماء الهمزة و معانيها: للهمزة أسماء كثيرة و معان مختلفة منها:
أولا: همزة الاستفهام، هي أصل أدوات الاستفهام و لها أحكام تتميّز بها عن غيرها:
١- يجوز أن تحذف همزة الاستفهام سواء أكانت متقدّمة على «أم» كقول الشاعر:
فو اللّه ما أدري و إن كنت داريا
بسبع رمين الجمر أم بثمان
و التقدير: أبسبع، أو لم تكن قد تقدّمت على «أم»، كقول الشاعر:
طربت و ما شوقا إلى البيض أطرب
و لالعبا منّي و ذو الشّيب يلعب؟
و التّقدير: أذو الشيب يلعب؟. أما قول الشاعر:
ثم قالوا: تحبّها؟ قلت: بهرا
عدد الرّمل و الحصى و التّراب
فمنهم من قدر جملة «تحبها» خبرا لمبتدأ محذوف تقديره: أنت تحبها؛ و منهم من قدّر همزة استفهام محذوفة و التّقدير: أتحبّها.
٢- قد تكون الهمزة لإدراك المفرد و تعيينه، و جواب الاستفهام المقصود منه ذلك يكون بالتّعيين مثل: «أنمت أم ذهبت للنّزهة؟» و مثل:
«من درس» و المقصود طلب التّصوّر، أو تكون لطلب التّصديق، أي: إدراك النّسبة بين أمرين سواء أكانت النّسبة مثبتة أو منفيّة و الجواب عن هذا الاستفهام يكون ب «نعم» أو «لا» فهي تجمع بين معنى التصوّر و التّصديق بينما «هل» تختص بالتّصديق و بقية أدوات الاستفهام تختصّ بالتّصور فقط، مثل: «هل درس أخوك؟» و «كم عمرك؟» و «أين بيتك؟» و «متى سفرك؟» و «من زارك؟».
٢- لهمزة الاستفهام حقّ الصّدارة، فلا تأتي بعد «أم» التي تفيد الإضراب، فلا يجوز القول:
«أدرس أخوك أم أذهب» بل يمكنك القول: «أم