المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٦١٠
٢- إبقاء الفعل دون حذف وفكّ الإدغام، فتقول: «ظللت، ظللتما، ظللتم ...».
٣- حذف عينه و نقل حركتها، الكسرة، الى «الفاء» فتقول: «ظلت، ظلتما، ظلتم». أمّا مضارع هذا الفعل و أمره إذا اتصلت بهما نون النسوة فيجوز فيهما وجهان:
الأول: إبقاؤهما دون تغيير مع فكّ الإدغام، فتقول: «يظللن أظللن».
الثاني: حذف العين و نقل كسرتها الى الفاء، فتقول: «يظللن، ظلن ...»
قد تستعمل «ظلّ» تامة فترفع فاعلا إذا كانت بمعنى «بقي» أو دام، أو استمرّ. مثل: «ظلّ النهار» أي: بقي ظلّه. انظر: «كان» و أخواتها.
ظنّ و أخواتها
١- تعريفها: «ظنّ» هي من النّواسخ التي تدخل على المبتدأ و الخبر بعد استيفاء فاعلها فتنصبهما مفعولين، و هي و أخواتها كلها أفعال، أو أسماء تعمل عمل الأفعال، و ليس بينها حروف، مثل: «ظننتك قادما»، و مثل:
ظننتك إن شبّت لظى الحرب صاليا
فعرّدت فيمن كان عنها معرّدا
و لا بدّ لكلّ منها من فاعل، و لا يغني عنه وجود المفعولين، أو وجود أحدهما.
٢- أقسامها: تقسم هذه الأفعال الى قسمين:
أفعال القلوب، و أفعال التحويل. و لكل منها معان خاصّة تميزها عن سواها.
١- سمّيت أفعال القلوب بهذا الاسم لأن معناها قائم بالقلب متّصل به بما يعرف اليوم باسم «المعنى النّفسي» الذي يعنى بالأمور النّفسيّة، أي: الأمور القلبيّة، لأنّ مركزها القلب و منها:
الفرح، الحزن، الفهم، الذّكاء، اليقين، الإنكار، و أفعال القلوب قد يكون معناها، «العلم»، أي: الدّلالة على اليقين و الاعتقاد الجازم الذي لا يعارضه دليل آخر يسلم به المتكلّم، و تسمّى أفعال اليقين و أشهرها سبعة هي: «علم»، «رأى»، «وجد»، «درى» «ألفى»، «جعل»، «تعلّم» التي بمعنى «اعلم» كقول الشاعر:
رأيت اللّه أكبر كلّ شيء
محاولة و أكثرهم جنودا
و قد يكون معناها الرّجحان، أو الظنّ، و تفيد تغلّب أحد الدّليلين المتعارضين في أمر، بحيث يصير أقرب إلى اليقين، و تسمّى أفعال الرّجحان و أشهرها ثمانية هي: «ظنّ»، «خال»، «حسب»، «زعم»، «عدّ»، «حجا»، «جعل»، «هب»، مثل:
لا تحسبنّ الموت موت البلى
و إنّما الموت سؤال الرّجال
حيث وردت «تحسبنّ» مضارعا مبنيّا على الفتح لاتصاله بنون التّوكيد، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره «أنت». «الموت»: مفعول به أوّل. «موت» المفعول الثاني.
٢- و سمّيت أفعال التّحويل بهذا الاسم، لأنها تدلّ على انتقال الشيء من حالة إلى أخرى تخالفها، و تسمّى أيضا أفعال التّصيير، و هذه الأفعال تنصب مفعولين ليس من الضروري أن يكون أصلهما مبتدأ و خبر، و أشهرها سبعة هي:
«صيّر»، «جعل»، «اتّخذ»، «تخذ»، «ترك»، «ودّ»، «وهب»، كقول الشاعر:
اجعل شعارك رحمة و مودّة
إنّ القلوب مع المودّة تكسب
حيث ورد الفعل «اجعل» من أفعال التحويل،