المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٧١ - حروف الأصول
لئن لم أقم فيكم خطيبا فإنني
بسيفي إذا جدّ الوغى لخطيب
فالجار و المجرور «فيكم» متعلّق ب «أقم». و أما في قول الشاعر:
الغنى في يد اللئيم قبيح
مثل قبح الكريم في الإملاق
فقد تعلّق الجار و المجرور «في يد» بالعامل «قبيح» المتأخّر، و تعلق الجار و المجرور «في الاملاق» بالعامل المتقدّم «قبح الكريم». و كقول الشاعر:
عن المرء لا تسأل و سل عن قرينه
فكل قرين بالمقارن يقتدي
فقد تعلّق الجارّ و المجرور «عن المرء» بالعامل المتأخّر «لا تسأل» و الجار و المجرور «عن قرينه» متعلق بالعامل المتقدّم «سل». و الجار و المجرور «بالمقارن» يتعلق بالمتأخر يقتدى. و كقول الشاعر:
بالعلم و المال يبني النّاس ملكهمو
لم يبن ملك على جهل و إقلال
فالجار و المجرور «بالعلم» يتعلّق بالعامل المتأخّر «يبني»، و الجار و المجرور «على جهل» متعلق بالعامل المتقدّم «لم يبن».
و عند ما يؤلّف الجار و المجرور مع عاملهما معنى تاما في الجملة نسميهما شبه جملة و إن لم يكمل بهما المعنى نسمّيهما شبه الجملة الناقص و يكون التركيب فاسدا و ناقصا.
١٣- ملاحظات
١- شبه الجملة نوعان: الظّرف، و الجار و المجرور، و يعتبر الوصف الواقع صلة «أل» بمنزلة شبه الجملة، كقول الشاعر:
الودّ أنت المستحقّة صفوه
مني و إن لم أرج منك نوالا
فالوصف «المستحقة» الواقع صلة «أل» هو بمنزلة شبه الجملة.
٢- شبه الجملة التام، أي: الظرف و الجار و المجرور، إذا وقع بعد اسم نكرة محضة وجب أن يكون متعلّقه نعتا للاسم النّكرة، كقول الشاعر:
ربّه فتية دعوت إلى ما
يورث المجد دائبا فأجابوا
فجملة «دعوت» في محل نصب نعت «فتية».
و إذا وقع شبه الجملة التامّ بعد اسم معرفة وجب أن يكون متعلّقه حالا، كقوله تعالى: فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ و مثل: «وقف اللّاعبون في الملعب بين رفاقهم». فالجار و المجرور «في زينته» متعلق بمحذوف حال، تقديره: مستقرّ، و الجار و المجرور «في الملعب» متعلق بمحذوف حال تقديره: مستقرّين، و كذلك الظّرف شبه الجملة التامّ «بين» متعلق بمحذوف حال. و يصحّ الوجهان: الحال و النعت إذا كانت المعرفة غير محضة، مثل:
و لقد أمرّ على اللّئيم يسبّني
فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني
فجملة «يسبني» في محل جر نعت «اللئيم» لأن هذا الاسم و إن كان معرفة في اللّفظ إلا أنه نكرة في المعنى، لأنه مقترن ب «أل» الجنسيّة.
و يجوز أن تكون الجملة حالا باعتبار اللّفظ.
٣- حروف الجر كلّها أصليّة ما عدا أربعة هي: «من»، «الباء»، و «اللام»، و «الكاف»، فهي تارة أصليّة و تارة زائدة. أما «لعلّ» و «ربّ» فإنهما حرفان شبيهان بالزائد، و مثلهما «لو لا» كما