المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٥٣٦ - حروف الأصول
الكلمات المعربة مثل: «جاء ولد الجيران» و «الولد يحبّ اللّعب» و الرّفع في رأي البصريين هو أحد ألقاب الإعراب، و في رأي الكوفيين هو عام للإعراب و البناء. قال الزّجّاجي: إنّهم نسبوا الرّفع إلى حركة الرّفع، لأنّ المتكلّم بالكلمة المضمومة يرفع حنكه الأسفل إلى الأعلى، و يجمع بين شفتيه؛ و أراد بعض النحويين بالرّفع رفع الاسم مع تنوينه، مثل: «جاء ولد» و هذا ما يسمّى عندهم: الرفع بالنّون، و قد يراد به:
الضّمة التي تظهر على آخر الكلمات المبنيّة، مثل: «للّه الأمر من قبل و من بعد» «قبل» و «بعد» كل منهما ظرف مبنيّ على الضم في محل جرّ ب «من».
الرفع بالتّبعيّة
يراد به تتابع كلمتين تكون الثانية منهما مرفوعة تبعا للأولى في حالة الرّفع لأنها نعت للأولى، أو توكيد لها، أو عطف عليها، أو بدل منها، كقوله تعالى: قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ [١] «عظيم»: الكلمة الثانية مرفوعة لأنها نعت للكلمة الأولى «نبأ» الواقعة خبرا للمبتدأ، و مثل: «اللّه ربّ العالمين قادر على إنصاف المظلومين»؛ «ربّ»: الكلمة الثانية مرفوعة لأنها تدل على الكلمة الأولى اسم الجلالة الواقعة مبتدأ مرفوعا، و كقوله تعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ [٢] «شهيق» مرفوعة لأنها معطوفة على «زفير» الواقعة مبتدأ مرفوع و كقول الشاعر:
فداك حيّ خولان
جميعهم و همدان
فكلمة «جميعهم» توكيد مرفوع لخبر المبتدأ المرفوع «حيّ».
الرّفع بالصّفة
اصطلاحا: رفع المبتدأ بالخبر شبه الجملة، لأنهم يطلقون على الجار و المجرور و الظرف اسم «الصّفة». و لهذا يسمّى الرفع بالصّفة، كما تسمى الضّمّة، علامة الرفع، «الرّفعة» مثل: «الولد في الملعب» «الولد»: مبتدأ مرفوع «في الملعب» شبه جملة جار و مجرور خبر المبتدأ.
الرّفع بالنّون
اصطلاحا: هو رفع الاسم مع تنوينه، مثل:
«أعجبني كتاب». «كتاب»: فاعل مرفوع و علامة رفعه الضمتان الظّاهرتان على آخره.
الرّفع على التّكرير
اصطلاحا: يراد به تقدير مبتدأ للخبر الثّاني عند تعدّد الخبر، مثل: «الولد عاقل مجتهد» فكلمة «مجتهد» مرفوعة على التكرير أي: على تقدير تكرير المبتدأ، كأننا نقول: «الولد عاقل الولد مجتهد» و «مجتهد» في الأصل: خبر ثان للمبتدأ «الولد».
الرّفع على المدح
اصطلاحا: يراد به رفع الاسم على أنه خبر لمبتدأ محذوف، إذا كان سياق الكلام يقتضي المدح، كقول الشاعر:
و تضحي فتيت المسك فوق فراشها
نؤوم الضّحى لم تنتطق عن تفضّل
فكلمة «نؤوم» هي خبر لمبتدأ محذوف تقديره: «هي» و المفهوم من سياق الكلام مدح العشيقة التي هي مخدومة منعّمة تخدم و لا تخدم، و لها من يكفيها أمورها و لها من يخدمها. و كلمة
[١] من الآية ٦٧ من سورة ص.
[٢] من الآية ١٠٧ من سورة هود.