المعجم المفصل في النحو العربي - عزیزه فوال بابتی - الصفحة ٤٩ - الإبهام
الوصل، كقول الشاعر:
يا أبجر بن أبجر يا أنتا
أنت الذي طلّقت عام جعتا
فكلمه «بن» حذفت همزتها لأنها وقعت بين علمين فيجوز فيها الضّمّ و الفتح، و تحذف ألفه بعد «يا» حرف النّداء مباشرة، مثل: «يا بن أبي لهب» راجع همزة الوصل، حذفها و زيادتها.
و تثبت همزة الوصل في «ابن» إذا وقعت في أول السّطر حتى في أماكن الحذف. و قد تزاد على «ابن» «الميم» فتلفظ «ابنم»، كقول الشاعر:
ولدنا بني العنقاء و ابني محرّق
فأكرم بنا خالا، و أكرم بنا ابنما
حيث ثبتت همزة الوصل من «ابنما» و اتّصلت بالميم، و تثبت الهمزة في مثل:
فما ابنك إلا ابن من النّاس فاصبري
فلن يرجع الموتى حنين المأتم
أمّا «الميم» التي تلحق «ابن» فإنّ حركتها تجانس حركة «النّون»، فإذا كانت «الميم» مضمومة فالنون مضمومة فتقول: «هذا ابنم»، و تكون «النّون» مفتوحة إذا كانت «الميم» مفتوحة، كالبيت السّابق- و «أكرم بنا ابنما».
و النّون مكسورة إذا كانت «الميم» مكسورة مثل: «سلّمت على ابنم».
و همزة «ابنة» هي همزة وصل أيضا، و «التّاء» فيها للتّأنيث، و كلمة «ابني» هي «ابن» مضافة إلى ياء المتكلم، و تجمع على «بني» و تعرب إعراب الملحق بجمع المذكر السّالم، مثل:
أودى بنيّ و أعقبوني حسرة
عند الرّقاد و عبرة لا تقلع
فكلمة «بنيّ» فاعل «أودى» مرفوع «بالواو» لأنه ملحق بجمع المذكّر السّالم و هذه «الواو» مقلوبة إلى «ياء» و مدغمة بياء المتكلّم، و ياء المتكلم في محل جرّ بالإضافة.
- ابنم-
اصطلاحا: هي «ابن» زيدت عليها «الميم» للمبالغة كقول حسّان بن ثابت:
فأكرم بنا خالا و أكرم بنا ابنما
قال الكوفيّون: هو معرب من مكانين و ذلك لأن «النّون» تتبع في حركتها حركة «الميم» فتقول:
«جاء ابنم» «رأيت ابنما» و «سلّمت على ابنم» و قد يثنّى لفظ «ابنم»، كقول الشاعر:
و منّا لقيط و ابنماه و حاجب
مؤرّث نيران المكارم لا المنجي
و يؤنث لفظ «ابن» على «ابنة» و منهم من يؤنثه على «بنت» و الجمع: «بنات»، بصيغة جمع المؤنّث السّالم. قال ابن الأعرابي: سألت الكسائي: كيف تقف على «بنت» فقال: بالتاء اتباعا للكتاب و الأصل «بالهاء» لأنّ فيها معنى التّأنيث. و إذا اختلط الذّكور الأناسيّ بإناثهم غلّب التّذكير و قيل: بنو فلان حتى قالوا: «امرأة تميم» و لم يقولوا: «من بنات تميم».
و همزة «ابنة» كهمزة «ابن» هي همزة وصل.
أبنية المبالغة
اصطلاحا: أسماء المبالغة.
الإبهام
هو عدم التّبيين الذي يقع على السّامع، و يقع فيه الشّكّ من المتكلّم كقوله تعالى: وَ إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ